ولو شرط في عقد القرض أن يكون زكاته على المقرض : فإن قصد أن يكون خطاب الزكاة متوجّها إليه لم يصحّ ، وإن كان المقصود أن يؤدّي عنه صحّ .
( مسألة 12 ) : إذا نذر التصدّق بالعين الزكويّة : فإن كان مطلقا غير مؤقّت ولا معلّقا على شرط لم تجب الزكاة فيها [ 1 ] وإن لم تخرج عن ملكه بذلك ، لعدم التمكّن من التصرّف فيها ، سواء تعلّق بتمام النصاب أو بعضه .
شرح
زكاة عليه ، وإن كان لا يؤدي أدّى المستقرض « 1 » .
وربّما يدّعى أنّها ناظرة إلى صورة الاشتراط على المقرض لعدم الداعي إلى الأداء للمقرض بدونه مع أنّ أداءها وظيفة المقترض فلا بد من الاستناد إليه بوجه ، وفيه أنّه يمكن أن يكون أداؤه لزعمه أنّ الزكاة عليه أو للإحسان للمقترض ، وأمّا استناد أدائها إلى مقترض فلا اعتبار به مع دلالة النص على خلافه ، بل يمكن التعدّي إلى تبرع الأجنبي ؛ لأنّ المتفاهم العرفي عدم الخصوصية في تبرع المقرض وإن كان استئذان الأجنبي أحوط .
إذا نذر التصدّق بالعين الزكوية
[ 1 ] التكليف بالتصدّق بالمال لا يوجب ارتفاع التكليف بالزكاة وانتفاء تعلّقها ؛ وذلك لأنّ الموضوع لوجوبها كون المال عنده الظاهر في إمكان تصرّفه فيه ونفوذه شرعا ووجوب صرفه في جهة خاصّة لا يكون نهيا عن صرفه في سائر الجهات وضعا بل ولا تكليفا ، حيث إنّ الأمر بشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه الخاص فصرف المنذور في غير الوفاء بالنذر جائز تكليفا ووضعا ، غاية الأمر يكون ذلك الصرف ملازما لمخالفة النذر ، ومخالفته على تقدير صرفه في مباح آخر لا يكون عذراهامش
( 1 ) الكافي 3 : 520 ، الحديث 5 .