تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
البوادي في أهل البوادي ، وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ، ولا يقسمه بينهم بالسويّة ، وإنّما يقسمه على قدر ما يحضره منهم وما يرى ، وليس عليه في ذلك شيء موقّت موظّف ، وإنّما يصنع ذلك بما يرى على قدر من يحضره منهم « 1 » . وعنه ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن العبد الصالح عليه السّلام - في حديث طويل - قال : والأرضون التي اخذت عنوة - إلى أن قال : - فإذا أخرج منها ما أخرج بدأ فأخرج منه العشر من الجميع ممّا سقت السماء أو سقي سيحا ، ونصف العشر ممّا سقي بالدوالي والنواضح ، فأخذه الوالي فوجّهه في الجهة التي وجهها اللّه على ثمانية أسهم ، للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلّفة قلوبهم وفي الرقات والغارمين وفي سبيل اللّه وابن السبيل ، ثمانية أسهم ، يقسّم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا ضيق ولا تقتير ، فإن فضل من ذلك شيء ردّ إلى الوالي ، وإن نقص من ذلك شيء ولم يكتفوا به كان على الوالي أن يموّنهم من عنده بقدر سعتهم حتّى يستغنوا - إلى أن قال - وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقسّم صدقات البوادي في البوادي ، وصدقات أهل الحضر في أهل الحضر ، ولا يقسّم بينهم بالسوية على ثمانية حتّى يعطي أهل كلّ سهم ثمنا ، ولكن يقسّمها على قدر من يحضره من أصناف الثمانية على قدر ما يقيم كلّ صنف منهم يقدر لسنته ، ليس في ذلك شيء موقوت ولا مسمّى ولا مؤلّف ، إنّما يضع ذلك على قدر ما يرى وما يحضره حتّى يسدّ فاقة كلّ قوم منهم ، وإن فضل من ذلك فضل عرضوا المال جملة إلى غيرهم « 2 » . وروى محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ومحمّد بن عبد اللّه ، عن
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 26 ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل ، 9 : 266 ، الباب 28 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 3 .
تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 151 | الميرزا جواد التبريزي