شرح
زكاته في دين أبيه وللابن مال كثير ؟ فقال : إن كان أبوه أورثه مالا ثمّ ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه ، قضاه من جميع الميراث ولم يقضه من زكاته ، وإن لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد أحقّ بزكاته من دين أبيه ، فإذا أدّاها في دين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه « 1 » .
وعن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة ، عن زرارة ، عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقسّم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي ، وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر . . .
الحديث « 2 » .
روى محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن اذينة ، عن زرارة ، عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - أنّه قال لعمرو بن عبيد في احتجاجه عليه : ما تقول في الصدقة ؟ فقرأ عليه الآية :إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها« 3 » إلى آخر الآية قال :
نعم ، فكيف تقسّمها ؟ قال : اقسّمها على ثمانية أجزاء ، فاعطي كلّ جزء من الثمانية جزءا ، قال : وإن كان صنف منهم عشرة آلاف وصنف منهم رجلا واحدا أو رجلين أو ثلاثة ، جعلت لهذا الواحد مثل ما جعلت للعشرة آلاف ؟ قال : نعم ، قال : وتجمع صدقات أهل الحضر وأهل البوادي فتجعلهم فيها سواء ؟ قال : نعم ، قال : فقد خالفت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في كلّ ما قلت في سيرته ، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقسّم صدقة أهل
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 553 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 284 ، الباب 38 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 .
( 3 ) سورة التوبة : الآية 60 .