تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
نعم ، لو طلبها الفقيه على وجه الإيجاب بأن يكون هناك ما يقتضي وجوب صرفها في مصرف بحسب الخصوصيّات الموجبة لذلك شرعا وكان مقلّدا له ، يجب عليه الدفع إليه ، من حيث إنّه تكليفه الشرعي لا لمجرّد طلبه وإن كان أحوط كما ذكرنا ، بخلاف ما إذا طلبها الإمام عليه السّلام في زمان الحضور فإنّه يجب الدفع إليه بمجرّد طلبه من حيث وجوب طاعته في كلّ ما يأمر . الثانية : لا يجب البسط على الأصناف الثمانية [ 1 ] ، بل يجوز التخصيص ببعضها ، كما لا يجب في كلّ صنف البسط على أفراده إن تعدّدت ، ولا مراعاة أقلّ الجمع الذي هو الثلاثة ، بل يجوز تخصيصها بشخص واحد من صنف واحد .
شرح
في وقت واحد ؟ فقال : « متى حلّت أخرجها » وعن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، متى تجب على صاحبها ؟ قال : « إذا صرم وإذا خرص » « 1 » .

لا يجب البسط على الأصناف الثمانية

[ 1 ] يجوز دفعها بتمامها للفقير الواحد دون سائر الفقراء ودون سائر الأصناف ، روى محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن عمرو ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يجتمع عنده من الزكاة الخمسمئة والستمئة ، يشتري بها نسمة ويعتقها ؟ فقال : إذا يظلم قوما آخرين حقوقهم ، ثمّ مكث مليّا ثمّ قال : إلّا أن يكون عبدا مسلما في ضرورة فيشتريه ويعتقه « 2 » . وعنه عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل حلّت عليه الزكاة ومات أبوه وعليه دين ، أيؤدّي
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 523 ، الحديث 4 . ( 2 ) الكافي 3 : 557 ، الحديث 2 .