تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وكذا لا فرق على الظاهر الأحوط بين إتمام ما يجب عليه وبين إعطاء تمامه وإن حكي عن جماعة أنّه لو عجز عن إنفاق تمام ما يجب عليه جاز له إعطاء البقيّة ، كما لو عجز عن إكسائهم أو عن إدامهم ، لإطلاق بعض الأخبار الواردة في التوسعة بدعوى شمولها للتتمّة ؛ لأنّها أيضا نوع من التوسعة . لكنّه مشكل فلا يترك الاحتياط بترك الإعطاء . ( مسألة 20 ) : يجوز صرف الزكاة على مملوك الغير [ 1 ] إذا لم يكن ذلك الغير باذلا لنفقته إمّا لفقره أو لغيره ، سواء كان العبد آبقا أو مطيعا .
شرح
في الأولى أنّ عدم جواز الإعطاء للخمسة لكونهم لا زمين له ، وفي الثانية لأنّ الشخص يجير على النفقة عليهم ، ومن الظاهر أنّ اللزوم والإجبار ينحصر في صورة تمكّنه من الإنفاق عليهم ، ففي صورة عدم التمكّن من الإنفاق وعدم لزومه لا بأس بالإعطاء ويجري ذلك في إعطائه الزكاة لمن تجب نفقته عليه لأجل التوسعة فإنّها غير لازمة عليه ولا يجبر عليها ، وهذا الوجه هو العمدة في جواز إعطاء الشخص زكاته لعياله للتوسعة . وأمّا الروايات المستدلّ بها على ذلك فالمعتبر منها مورده زكاة التجارة ، وما ورد مطلقا فهو غير صالح للاعتماد عليه لضعفه ، وبما ذكر في صدر الكلام يرفع اليد عن الإطلاق في موثقة إسحاق بن عمار حيث ورد فيها : من ذا الذي يلزمني من ذوي قرابتي حتّى لا أحتسب الزكاة عليهم ؟ فقال عليه السّلام : أبوك وأمّك ، قلت : أبي وأمي ؟ قال : الوالدان والولد « 1 » . فتحمل على صورة التمكّن من الإنفاق عليهم مع كون النفقة واجبة عليه . [ 1 ] للإطلاقات بعد صدق الفقير عليه كقوله تعالى :إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ« 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 241 ، الباب 13 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 . ( 2 ) سورة التوبة : الآية 60 .