وأمّا إذا كان باذلا فيشكل الدفع إليه [ 1 ] وإن كان فقيرا كأبناء الأغنياء إذا لم يكن عندهم شيء بل لا ينبغي الإشكال في عدم جواز الدفع إلى زوجة الموسر الباذل . بل لا يبعد عدم جوازه مع إمكان إجبار الزوج على البذل إذا كان ممتنعا منه ، بل الأحوط عدم جواز الدفع إليهم للتوسعة اللائقة بحالهم مع كون من عليه النفقة باذلا للتوسعة أيضا .
( مسألة 12 ) : يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة المتمتّع بها ، سواء كان المعطي هو الزوج أو غيره ، وسواء كان للإنفاق أو للتوسعة . وكذا يجوز دفعها إلى الزوجة الدائمة مع سقوط وجوب نفقتها بالشرط أو نحوه .
شرح
[ 1 ] وذلك لأنّ غير الزوجة وان كان لا يملك النفقة على المنفق ؛ ولذا يعدّ فقيرا حتّى لو كان المعيل غنيّا إلّا أنّ الأمر بإعطاء الصدقة للفقراء لا يعمّه خصوصا مع ملاحظة ما ورد في صحيحة زرارة من عدم حلّ الزكاة لمن يقدر على كفّ نفسه عنها ، وفي ( معاني الأخبار ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
لا تحلّ الصدقة لغني ولا لذي مرّة سوي ولا لمحترف ولا لقويّ ، قلنا : وما معنى هذا ؟
قال : لا يحلّ له أن يأخذها وهو يقدر على أن يكفّ نفسه عنها « 1 » .
اللّهم إلّا إنّ يقال إن ظاهر الصحيحة من يقدر على تحصيل النفقة بالكسب ولا تعمّ ما إذا وجب نفقته على الغير لفقره ، وعليه فلا بأس بالدفع إلى غير الزوجة إذا لم يعدّ الدفع إليه إتلافا للزكاة كما إذا دفعها لولد الغني الذي يجد مهانة في نفسه من إنفاق أبيه عليه .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 262 ، الحديث الأوّل .