تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ولو كان معذورا في الصرف في المعصية لجهل [ 1 ] أو اضطرار أو نسيان أو نحو ذلك لا بأس بإعطائه ، وكذا لو صرفه فيها في حال عدم التكليف لصغر أو جنون ، ولا فرق في الجاهل بين كونه جاهلا بالموضوع أو الحكم . ( مسألة 16 ) : لا فرق بين أقسام الدين من قرض أو ثمن مبيع أو ضمان مال أو عوض صلح أو نحو ذلك ، كما لو كان من باب غرامة إتلاف ، فلو كان الإتلاف جهلا أو نسيانا ، ولم يتمكّن من أداء العوض جاز إعطاؤه من هذا السهم ، بخلاف ما لو كان على وجه العمد والعدوان . ( مسألة 17 ) : إذا كان دينه مؤجّلا فالأحوط عدم الإعطاء من هذا السهم قبل حلول أجله ، وإن كان الأقوى الجواز [ 2 ] .
شرح
عنواني الفقراء والغارمين وإن يجتمعان في الصدق إلّا أنّ ذكر الغارمين مقابل الفقراء في الآية الكريمة ظاهره أنّ من يملك قوت سنته وعياله كما هو المراد من الفقير إذا كان عليه دين يعطى من سهم الغارمين لا الفقراء ، والمفروض أنّ الإعطاء من سهم الغارمين مشروط بأن لا يكون الدين من حرام ومصروفا في الحرام كما لا يبعد استظهار ذلك من صحيحة ابن الحجاج صدرا وذيلا « 1 » . [ 1 ] المراد من المعصية الحرام الواقعي مع كونه معذورا في ارتكابه للجهل بالموضوع أو الحكم عن قصور ، وكذا الحرام لولا العذر كما في صورتي الاضطرار والنسيان . [ 2 ] لم يظهر وجه صحيح للجواز فإنّ الإطلاق في الآية الكريمة كالإطلاق في معتبرة الحسين بن علوان لا يمكن الأخذ به ، فإنّ مقتضاه جواز الإعطاء حتّى مع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 298 ، الباب 48 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 118 | الميرزا جواد التبريزي