السادس : الغارمون [ 1 ] ، وهم الذين ركبتهم الديون وعجزوا عن أدائها ، وإن كانوا مالكين لقوت سنتهم .
شرح
إلى المكاتب ليؤدّي مال الكتابة ، وأمّا في الثاني والثالث فقد اختار الماتن قدّس سرّه قصدها عند الإعطاء ثمنا إلى البايع ، ولكن مقتضى ما اختاره سابقا من جواز إعطاء الزكاة قيمة بكلّ عين أن يكون مختارا في أن يشتري العبد بمال على ذمّته أو بإزاء ماله ثمّ يعتقه أداء للزكاة .
وأمّا بناء على ما ذكرناه فإنّه يتعيّن أن يقصد الزكاة بما يدفعه بعنوان الثمن إلى بايع العبد ثمّ يعتقه ؛ وذلك لأنّه بالقصد المزبور يكون العبد زكاة بمقتضى المعارضة وعتقه يكون أداء للزكاة فالأحوط لو لم يكن أظهر قصد الزكاة حين دفع الثمن وحين إعتاقه .
الغارمون
[ 1 ] قد دلّت عليه جملة من الأخبار : روى محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل حلّت عليه الزكاة ومات أبوه وعليه دين ، أيؤدّي زكاته في دين أبيه وللابن مال كثير ؟ فقال : إن كان أبوه أورثه مالا ثمّ ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه ، قضاه من جميع الميراث ولم يقضه من زكاته ، وإن لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد أحقّ بزكاته من دين أبيه ، فإذا أدّاها في دين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه « 1 » . وعن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عنهامش
( 1 ) الكافي 3 : 553 ، الحديث 3 .