ويشترط أن لا يكون الدين مصروفا في المعصية [ 1 ] ، وإلّا لم يقض من هذا السهم ، وإن جاز إعطاؤه من سهم الفقراء [ 2 ] ، سواء تاب عن المعصية أو لم يتب ، بناء على عدم اشتراط العدالة في الفقير ، وكونه مالكا لقوت سنته لا ينافي فقره لأجل وفاء الدين الذي لا يفي كسبه أو ما عنده به .
وكذا يجوز إعطاؤه من سهم سبيل اللّه .
ولو شكّ في أنّه صرفه في المعصية أم لا ، فالأقوى جواز إعطائه من هذا السهم ، وإن كان الأحوط خلافه . نعم ، لا يجوز له الأخذ إذا كان قد صرفه في المعصية .
شرح
إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل على أبيه دين ولأبيه مؤونة ، أيعطي أباه من زكاته يقضي دينه ؟ قال : نعم ، ومن أحقّ من أبيه ؟ ! « 1 » .
وروى عبد اللّه بن جعفر في ( قرب الإسناد ) عن الحسن بن ظريف ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، أن عليا عليه السّلام كان يقول : يعطى المستدينون من الصدقة والزكاة دينهم كلّه ما بلغ إذا استدانوا في غير سرف . . . الحديث « 2 » .
[ 1 ] الموثقة الحسين بن علوان ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، أنّ عليا عليه السّلام كان يقول : يعطى المستدينون من الصدقة والزكاة دينهم كلّه ما بلغ إذا استدانوا في غير سرف . . . الحديث « 3 » .
إذ إنّ الصرف في الحرام من أجلى مصاديق الإسراف فيكون أولى باشتراط عدم صرف الدين فيه .
[ 2 ] لا يخلو عن تأمّل حتّى بناء على عدم اعتبار العدالة في الفقير ؛ وذلك لأنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 250 ، الباب 18 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 .
( 2 ) قرب الإسناد : 109 ، الحديث 374 .
( 3 ) المصدر السابق .