( مسألة 22 ) : المناط هو الصرف في المعصية أو الطاعة لا القصد من حين الاستدانة ، فلو استدان للطاعة فصرف في المعصية لم يعط من هذا السهم ، وفي العكس بالعكس .
( مسألة 23 ) : إذا لم يكن الغارم متمكّنا من الأداء حالا وتمكّن بعد حين ، كأن يكون له غلّة لم يبلغ أوانها أو دين مؤجّل يحلّ أجله بعد مدّة ، ففي جواز إعطائه من هذا السهم إشكال ، وإن كان الأقوى عدم الجواز مع عدم المطالبة من الدائن أو إمكان الاستقراض والوفاء من محلّ آخر ثمّ قضاؤه بعد التمكّن .
شرح
أن يقضي دينه بالزكاة فإنّ للدافع ولاية أداء دين الغارم بها مباشرة أو توكيلا ولو كان وكيله هو الغارم فعدم عمل الغارم بوكالته بل على خلافها يوجب الضمان ، سواء كانت العين باقية أو تالفة ، هذا في الزكاة المعزولة ولو كان عزلها حين الدفع إلى الغارم ، ولا يبعد أن يكون الأمر كذلك إذا كان الدفع إليه بعنوان التمليك أيضا فإنّ مقتضى ولاية الدافع بالإضافة إلى مصارف الزكاة هو تمليكها الغارم من جهة كونه غارما فيكون تمليكه له مشروطا بصورة الصرف في أداء الدين كما هو الحال في الدفع إلى المكاتب لأداء مال الكتابة من جهة الرقاب فالتخلّف عن الصرف يكشف عن عدم الملك وضمان الزكاة .
نعم ، لو كان للمدفوع إليه عنوان آخر من جهات المصارف يجوز للدافع حساب العين مع بقائها أو عوضها مع تلفها لجهة ذلك العنوان ، بل يمكن أن يقال إنّ التعليق في التمليك مع ثبوت عنوان آخر غير ظاهر ، كما أنّ الاشتراط على المدفوع إليه في فرض التمليك بأن يصرف الزكاة في إفراغ ذمّته بحيث يكون له حلّ التمليك وارتجاعها مشروعيته مشكل ، فإنّه داخل في اشتراط استرداد ما كان تمليكه للّه تعالى .