( مسألة 24 ) : لو كان دين الغارم لمن عليه الزكاة جاز له احتسابه عليه زكاة ، بل يجوز أن يحتسب ما عنده من الزكاة وفاء للدين ويأخذها مقاصّة [ 1 ] وإن لم يقبضها المديون ولم يوكّل في قبضها . ولا يجب إعلام المديون بالاحتساب عليه أو يجعلها وفاء وأخذها مقاصّة .
( مسألة 25 ) : لو كان الدين لغير من عليه الزكاة يجوز له وفاؤه عنه بما عنده منها ولو بدون اطلاع الغارم .
( مسألة 26 ) : لو كان الغارم ممّن تجب نفقته على من عليه الزكاة جاز له إعطاؤه لوفاء دينه [ 2 ] أو الوفاء عنه [ 3 ] ، وإن لم يجز إعطاؤه لنفقته .
شرح
ما المراد من المقاصة ؟
[ 1 ] والمراد من المقاصّة أن يأخذ الزكاة وفاء لما يكون له على الفقير من الدين كما يدلّ على ذلك موثقة سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يكون له الدين على رجل فقير يريد أن يعطيه من الزكاة ؟ فقال : إن كان الفقير عنده وفاء بما كان عليه من دين من عرض من دار ، أو متاع من متاع البيت ، أو يعالج عملا يتقلّب فيها بوجهه ، فهو يرجو أن يأخذ منه ماله عنده من دينه ، فلا بأس أن يقاصّه بما أراد أن يعطيه من الزكاة ، أو يحتسب بها ، فإن لم يكن عند الفقير وفاء ولا يرجو أن يأخذ منه شيئا فيعطيه من زكاته ولا يقاصّه بشيء من الزكاة « 1 » . [ 2 ] لرواية إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل على أبيه دين ولأبيه مؤونة ، أيعطي أباه من زكاته يقضي دينه ؟ قال : نعم ، ومن أحقّ من أبيه ؟ ! « 2 » . [ 3 ] لصحيح زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل حلّت عليه الزكاة وماتهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 296 ، الباب 46 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 250 ، الباب 18 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 .