الثاني : العبد تحت الشدّة ، والمرجع في صدق الشدّة العرف ، فيشترى ويعتق ، خصوصا إذا كان مؤمنا في يد غير المؤمن .
الثالث : مطلق عتق العبد مع عدم وجود المستحقّ [ 1 ] للزكاة ، ونيّة الزكاة في هذا والسابق عند دفع الثمن إلى البائع ، والأحوط الاستمرار بها إلى حين الإعتاق [ 2 ] .
شرح
وذلك لأنّ القدرة على الأداء أمر حادث ومع عدم العلم بسبقها يكون مقتضى الأصل عدمها بلا حاجة إلى تصديق مولاه .
[ 1 ] في اعتباره تأمّل لإطلاق الآية بعد ثبوت أنّ المذكور فيها مصارف لا يجب تقسيط الزكاة عليها مضافا لإطلاق معتبرة أيوب بن الحرّ « 1 » ولا يضرّ بالإطلاق فرض عدم المستحقّ في موثّقة عبيد بن زرارة « 2 » وذلك لكونه واقعا في السؤال لا في جواب الإمام عليه السّلام .
وأمّا رواية أبي بصير « 3 » فهي مضافا لضعف سندها وإن كانت في التهذيب عن عمرو بن أبي نصر « 4 » مما أوجب التعبير عنها في بعض الكلمات بالصحيحة غير صالحة للاستدلال بها على ما نحن فيه ؛ وذلك لأنّ ظاهرها لزوم تقسيط الزكاة وعدم جواز صرف جميعها في الرقاب إلّا في الصورة المذكورة في قوله عليه السّلام - إلّا أن يكون عبدا مسلما في ضرورة فيشتريه ويعتقه - فلا بد من حملها على كراهة صرف الجميع ؛ وذلك لأنّه قد ثبت عدم لزوم التقسيط فلا توجب رفع اليد عن الإطلاق المتقدم .
[ 2 ] لا ينبغي التأمّل في أنّه يكون قصد الزكاة في الصنف الأوّل عند دفعها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 293 ، الباب 43 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 292 ، الباب 43 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 291 - 292 ، الباب 43 ، من أبواب المستحق للزكاة ، الحديث الأوّل .
( 4 ) التهذيب 4 : 100 ، الحديث 16 .