الخامس : الرّقاب ، وهم ثلاثة أصناف :
الأوّل : المكاتب العاجز عن أداء مال الكتابة مطلقا كان أو مشروطا ، والأحوط أن يكون بعد حلول النجم ، ففي جواز إعطائه قبل حلوله إشكال ويتخيّر بين الدفع إلى كلّ من المولى والعبد لكن إن دفع إلى المولى واتّفق عجز العبد عن باقي مال الكتابة في المشروط فردّ إلى الرقّ يسترجع منه ، كما أنّه لو دفعها إلى العبد ولم يصرفها في فكّ رقبته لاستغنائه بإبراء أو تبرّع أجنبيّ يسترجع منه . نعم ، يجوز الاحتساب حينئذ من باب سهم الفقراء إذا كان فقيرا ولو ادّعى العبد أنّه مكاتب أو أنّه عاجز فإن علم صدقه أو أقام بيّنة قبل قوله ، وإلّا ففي قبول قوله إشكال .
والأحوط عدم القبول [ 1 ] سواء صدّقه المولى أو كذّبه ، كما أنّ في قبول قول المولى مع عدم العلم والبيّنة أيضا كذلك سواء صدّقه العبد أو كذّبه . ويجوز إعطاء المكاتب من سهم الفقراء إذا كان عاجزا عن التكسّب للأداء ، ولا يشترط إذن المولى في الدفع إلى المكاتب سواء كان من باب الرقاب أو من باب الفقر .
شرح
بخير « 1 » . من أنّ سهم المؤلفة وسهم الرقاب عام فيراد منه العموم بالنسبة لغير العارف .
وأمّا الإطلاق في الآية فمضافا إلى أنّه غير مراد قطعا فيرجع فيه للقدر المتيقّن لا يمكن الرجوع إليه مع ورود ما يبين المراد .
الرقاب
[ 1 ] لا يبعد القبول إذا صدّقه مولاه فإنّ تصديقه إقرار بانعتاقه وحريته بأخذه المال ، كما لا يبعد قبول دعوى عدم تمكّن العبد من أداء المال مع إحراز كونه مكاتبا ؛هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 209 ، الباب الأوّل من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث الأوّل .