نعم ، لو كان تركة لكن لا يمكن الاستيفاء منها - لامتناع الورثة أو غيرهم - فالظاهر الجواز [ 1 ] .
( مسألة 12 ) : لا يجب إعلام الفقير أنّ المدفوع إليه زكاة ، بل لو كان ممّن يترفّع ويدخله الحياء منها وهو مستحقّ يستحبّ دفعها إليه على وجه الصلة ظاهرا والزكاة واقعا .
بل لو اقتضت المصلحة التصريح كذبا بعدم كونها زكاة جاز ، إذا لم يقصد القابض [ 2 ] عنوانا آخر غير الزكاة ، بل قصد مجرّد التملّك .
( مسألة 13 ) : لو دفع الزكاة باعتقاد الفقر فبان كون القابض غنيّا ، فإن كانت العين باقية ارتجعها .
وكذا مع تلفها إذا كان القابض عالما بكونها زكاة وإن كان جاهلا بحرمتها للغني ، بخلاف ما إذا كان جاهلا بكونها زكاة فإنّه لا ضمان عليه .
شرح
[ 1 ] وذلك لإطلاق مثل صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المروية في الباب 46 من أبواب المستحقّين « 1 » وعدم الاستفصال فيها .
نعم ، لا بدّ من رفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى صورة عدم كون الوارث ممتنعا من أداء دينه عن تركته كما هو منصرف حسنة زرارة المروية في الوسائل في الباب 18 من أبواب المستحقّين « 2 » .
[ 2 ] فيما لو فرض كونها بمرتبة يسوغ الكذب معها ، وعلى كلّ تقدير مع قصد الدافع الزكاة لا يضرّ قصد الخلاف من المدفوع إليه لعدم الاعتبار بقصده أصلا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 295 ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 250 ، الحديث الأوّل .