تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
( مسألة 6 ) : إذا لم يكن له حرفة ولكن يمكنه تعلّمها من غير مشقّة ، ففي وجوب التعلّم وحرمة أخذ الزكاة بتركه إشكال ، والأحوط التعلّم وترك الأخذ بعده . نعم ، ما دام مشتغلا بالتعلّم لا مانع من أخذها . ( مسألة 7 ) : من لا يتمكّن من التكسّب طول السنة إلّا في يوم أو أسبوع - مثلا - ولكن يحصل له في ذلك اليوم أو الأسبوع مقدار مؤونة السنة ، فتركه وبقي طول السنة لا يقدر على الاكتساب ، لا يبعد جواز أخذه وإن قلنا : إنّه عاص بالترك في ذلك اليوم أو الأسبوع [ 1 ] ، لصدق الفقير عليه حينئذ . ( مسألة 8 ) : لو اشتغل القادر على الكسب بطلب العلم المانع عنه يجوز له أخذ الزكاة إذا كان ممّا يجب تعلّمه عينا أو كفاية [ 2 ] ، وكذا إذا كان ممّا يستحبّ تعلّمه كالتفقّه في الدين اجتهادا أو تقليدا ، وإن كان ممّا لا يجب ولا يستحبّ - كالفلسفة والنجوم والرياضيّات والعروض والعلوم الأدبيّة لمن لا يريد التفقّه في الدين - فلا يجوز أخذه .
شرح
[ 1 ] إلّا أنّه لا يمكن القول به فإنّه لم يتم دليل على وجوب الاكتساب في نفسه ، بل جعل نفسه فقيرا كجعله غنيّا أمر جائز . نعم ، في ذلك اليوم أو الأسبوع مع تمكّنه من التكسب فيها لا يجوز له أخذ الزكاة باعتبار تمكّنه من كفّ نفسه عنها بالتكسب فيها ، فإنّ مقتضى الصحيحة المتقدّمة لزوم الكفّ عنها ، والأخذ الجائز هو بعد طريان العجز بترك التكسب .

المدّعي للفقر

[ 2 ] قد ورد عدم حلّ الزكاة للغني وصاحب الحرفة أو الصنعة ونحوها ممن يقدر على الكفّ عن أخذ الزكاة وتأمين مؤنته بكسبه حتّى مع استحباب التعلم أو وجوبه كفاية ، فلا يجوز له الأخذ من سهم الفقراء .
تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 105 | الميرزا جواد التبريزي