ولو تعذّر الارتجاع أو تلفت بلا ضمان أو معه ولم يتمكّن الدافع من أخذ العوض كان ضامنا ، فعليه الزكاة مرّة أخرى [ 1 ] .
نعم ، لو كان الدافع هو المجتهد أو المأذون منه ، لا ضمان عليه ، ولا على المالك الدافع إليه .
( مسألة 14 ) : لو دفع الزكاة إلى غنيّ جاهلا بحرمتها عليه أو متعمّدا ، استرجعها مع البقاء ، أو عوضها مع التلف وعلم القابض ، ومع عدم الإمكان يكون عليه مرّة أخرى . ولا فرق في ذلك بين الزكاة المعزولة وغيرها ، وكذا في المسألة السابقة ، وكذا الحال لو بان أنّ المدفوع إليه كافر أو فاسق إن قلنا باشتراط العدالة أو ممّن تجب نفقته عليه ، أو هاشميّ إذا كان الدافع من غير قبيله .
شرح
يضمن لو دفع الزكاة باعتقاد الفقر فبان كونه غنيا
[ 1 ] بلا فرق بين كونها زكاة معزولة أم لا فإنّه مع عزلها وإن صارت عند المكلّف أمانة إلّا أنّ الأمين لا يضمن تلفها لا إتلافها حتّى وإن لم يكن على وجه العصيان والخيانة . وأمّا ما ورد في صحيح عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : قلت له : رجل عارف أدّى زكاته إلى غير أهلها زمانا ، هل عليه أن يؤدّيها ثانية إلى أهلها إذا علمهم ؟ قال : نعم ، قال : قلت : فإن لم يعرف لها أهلا فلم يؤدّها ، أو لم يعلم أنّها عليه فعلم بعد ذلك ؟ قال : يؤدّيها إلى أهلها لما مضى ، قال : قلت له : فإنّه لم يعلم أهلها فدفعها إلى من ليس هو لها بأهل ، وقد كان طلب واجتهد ثمّ علم بعد ذلك سوء ما صنع ؟ قال : ليس عليه أن يؤدّيها مرّة أخرى « 1 » . ونحوها صحيح زرارة ، غير أنّه قال : إن اجتهد فقد برئ ، وإن قصّر في الاجتهادهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 214 ، الباب 2 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث الأوّل .