ويشترط فيهم : التكليف بالبلوغ والعقل والإيمان ، بل العدالة والحرّيّة أيضا على الأحوط . نعم ، لا بأس بالمكاتب .
ويشترط أيضا معرفة المسائل المتعلّقة بعملهم اجتهادا أو تقليدا ، وأن لا يكونوا من بني هاشم . نعم ، يجوز استئجارهم من بيت المال أو غيره ، كما يجوز عملهم تبرّعا .
والأقوى عدم سقوط هذا القسم في زمان الغيبة مع بسط يد نائب الإمام عليه السّلام في بعض الأقطار . نعم ، يسقط بالنسبة إلى من تصدّى بنفسه لإخراج زكاته وإيصالها إلى نائب الإمام عليه السّلام أو إلى الفقراء بنفسه .
الرابع : المؤلّفة قلوبهم من الكفّار [ 1 ] ، الذين يراد من إعطائهم ألفتهم وميلهم إلى الإسلام ، أو إلى معاونة المسلمين في الجهاد مع الكفّار أو الدفاع .
شرح
ما يعطى المصدّق ؟ قال : « ما يرى الإمام ولا يقدّر له شيء » « 1 » وتظهر الثمرة في اعتبار وصف الإيمان وعدم كونه هاشميا ، فإنّ الوصف لا يعتبر في العامل بناء على الاستيجار والجعالة .
المؤلفة قلوبهم
[ 1 ] الحكم لا خلاف فيه وقال صاحب الحدائق : « المؤلفة قلوبهم قوم مسلمون قد أقرّوا بالإسلام ودخلوا فيه ، ولكنّه لم يستقرّ في قلوبهم ولم يثبت ثبوتا راسخا ، فأمر اللّه تعالى نبيّه بتألفهم بالمال لكي تقوى عزائمهم وتشتدّ قلوبهم على البقاء على هذا الدين « 2 » » .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 211 ، الباب الأوّل من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 4 .
( 2 ) الحدائق 12 : 177 .