( مسألة 15 ) : إذا دفع الزكاة باعتقاد أنّه عادل فبان فقيرا فاسقا ، أو باعتقاد أنّه عالم فبان جاهلا ، أو زيد فبان عمرا ، أو نحو ذلك ، صحّ وأجزأ إذا لم يكن على وجه التقييد [ 1 ] ، بل كان من باب الاشتباه في التطبيق ، ولا يجوز استرجاعه حينئذ وإن كانت العين باقية ، وأمّا إذا كان على وجه التقييد فيجوز ، كما يجوز نيّتها مجدّدا مع بقاء العين أو تلفها إذا كان ضامنا بأن كان عالما باشتباه الدافع وتقييده .
الثالث : العاملون عليها . وهم المنصوبون من قبل الإمام عليه السّلام أو نائبه الخاصّ أو العامّ لأخذ الزكوات وضبطها وحسابها وإيصالها إليه أو إلى الفقراء على حسب إذنه .
فإنّ العامل يستحقّ منها سهما في مقابل عمله [ 2 ] وإن كان غنيّا . ولا يلزم استئجاره من الأوّل ، أو تعيين مقدار له على وجه الجعالة ، بل يجوز أيضا أن لا يعيّن ويعطيه بعد ذلك ما يراه .
شرح
في الطلب فلا « 1 » . فظاهرهما الدفع إلى المخالف والمفروض في المقام غيره ، وأمّا إذا لم تكن معزولة فلا يتعيّن المدفوع للزكاة لعدم قبض المستحق .
[ 1 ] دفعها زكاة محقق لا يقبل التقييد ويكون الاعتقاد المزبور من قبيل التخلف في الداعي له إلى دفعها إليه وهو كونه مستحقا .
العاملون عليها
[ 2 ] الأظهر استحقاقه لعمله لا بإزائه وإلّا كان مستحقّا للأجرة ولم يكن المدفوع بعد الدفع زكاة بل من صرف الزكاة في أجرته حسب ولاية الإمام أو الفقيه . وبتعبير آخر ، استحقاق العامل على الزكاة سهما من قبيل الحكم لا من قبيل استحقاق الأجير أجرة المثل ، وفي صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت لههامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 214 ، الباب 2 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 .