( مسألة 9 ) : لو شكّ في أنّ ما بيده كاف لمؤونة سنته أم لا ، فمع سبق وجود ما به الكفاية لا يجوز الأخذ ، ومع سبق العدم وحدوث ما يشكّ في كفايته يجوز ، عملا بالأصل في الصورتين .
( مسألة 10 ) : المدّعي للفقر إن عرف صدقه أو كذبه عومل به ، وإن جهل الأمران ، فمع سبق فقره يعطى من غير يمين ، ومع سبق الغنى أو الجهل بالحالة السابقة فالأحوط عدم الإعطاء ، إلّا مع الظنّ بالصدق [ 1 ] ، خصوصا في الصورة الأولى .
( مسألة 11 ) : لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة ، سواء كان حيّا أو ميّتا [ 2 ] .
شرح
نعم ، لا بأس بالصرف عليه في الفرض من سهم سبيل اللّه تعالى إذا كان في تعلّمه مصلحة عامة كما هو الحال في تعلّم سائر العلوم .
[ 1 ] لا اعتبار بالظن بالصدق مع سبق الغنى ما لم يصل إلى حدّ الوثوق والاطمئنان بالصدق ، وكذا فيما لو طرأت الحالتان وشك في المتقدّم والمتأخّر ويجوز الإعطاء في غير ذلك حيث إنّ الغنى أمر حادث بخلاف الفقر .
جواز احتساب الدين على الفقير زكاة
[ 2 ] يدلّ عليه قبل النصوص الكتاب العزيز قال تعالى :إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ« 1 » مضافا إلى دلالة جملة من النصوص عليه : منها صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام عنهامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 60 .