وكذا إذا كان عسرا ومشقّة - من جهة كبر أو مرض أو ضعف - فلا يجب عليه التكسّب حينئذ .
( مسألة 5 ) : إذا كان صاحب حرفة أو صنعة ولكن لا يمكنه الاشتغال بها من جهة فقد الآلات أو عدم الطالب ، جاز له أخذ الزكاة .
شرح
عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي بصير قال :
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : يأخذ الزكاة صاحب السبعمئة إذا لم يجد غيره ، قلت :
فإنّ صاحب السبعمئة تجب عليه الزكاة ؟ قال : زكاته صدقة على عياله ، ولا يأخذها إلّا أن يكون إذا اعتمد على السبعمئة أنفدها في أقلّ من سنة فهذا يأخذها ، ولا تحلّ الزكاة لمن كان محترفا وعنده ما تجب فيه الزكاة ( أن يأخذ الزكاة ) « 1 » .
وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يروون عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنّ الصدقة لا تحلّ لغنيّ ولا لذي مرّة سوي ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا تصلح لغنيّ » « 2 » .
وفي ( معاني الأخبار ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا تحلّ الصدقة لغني ولا لذي مرّة سوي ولا لمحترف ولا لقويّ قلنا :
ما معنى هذا ؟ قال : لا يحلّ له أن يأخذها وهو يقدر على أن يكفّ نفسه عنها « 3 » .
وهذه الأدلّة منصرفة عن مثل المقام ممّا كانت نوعيّة الاكتساب غير لائقة بشأنه ومقامه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 231 ، الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 231 ، الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 233 ، الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 8 .