وكذا يجوز أخذها لشراء الدار والخادم وفرس الركوب والكتب العلميّة ونحوها مع الحاجة إليها . نعم ، لو كان عنده من المذكورات أو بعضها أزيد من مقدار حاجته - بحسب حاله - وجب صرفه في المؤونة .
بل إذا كانت عنده دار تزيد عن حاجته وأمكنه بيع المقدار الزائد عن حاجته وجب بيعه . بل لو كانت له دار تندفع حاجته بأقلّ منها قيمة ، فالأحوط بيعها وشراء الأدون [ 1 ] . وكذا في العبد والجارية والفرس .
( مسألة 4 ) : إذا كان يقدر على التكسّب ولكن ينافي شأنه ، كما لو كان قادرا على الاحتطاب والاحتشاش غير اللائقين بحاله ، يجوز له أخذ الزكاة [ 2 ] ،
شرح
[ 1 ] الأظهر عدم الوجوب ؛ وذلك لأنّ مثل حسنة ابن أذينة - عن غير واحد ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام أنّهما سئلا عن الرجل له دار وخادم أو عبد ، أيقبل الزكاة ؟ قالا : « نعم ، إنّ الدار والخادم ليسا بمال » « 1 » - حاكمة على مثل رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرّة سوي ولا لمحترف ولا لقويّ ، قلنا ما معنى هذا ؟ قال : لا يحلّ له أن يأخذها وهو يقدر على أن يكفّ نفسه عنها « 2 » . مع أنّها مخصّصة أيضا بما ورد في دار الغلة « 3 » ، وصاحب البضاعة مع عدم وفاء غلّتها أو عائدها على مؤنة سنته حيث لا يجب بيع تلك الدار أو صرف نفس البضاعة .
إذا كان التكسب ينافي شأنه
[ 2 ] للنصوص الدالّة على عدم إعطائها لمن هو ذو مرّة ، روى محمّد بن يعقوب ،هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 235 - 236 ، الباب 9 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 233 ، الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 235 ، الباب 9 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث الأوّل .