وكذا إذا كان له رأس مال يقوم ربحه بمؤنته ، أو كان له من النقد أو الجنس ما يكفيه وعياله ، وإن كان لسنة واحدة ، وأمّا إذا كان أقلّ من مقدار كفاية سنته يجوز له أخذها ، وعلى هذا فلو كان عنده بمقدار الكفاية ونقص عنه بعد صرف بعضه في أثناء السنة يجوز له الأخذ ، ولا يلزم أن يصبر إلى آخر السنة حتّى يتمّ ما عنده ، ففي كلّ وقت ليس عنده مقدار الكفاية المذكورة يجوز له الأخذ .
شرح
صاحب السبعمئة إذا لم يجد غيره ، قلت : فإنّ صاحب السبعمئة تجب عليه الزكاة ؟
قال : زكاته صدقة على عياله ، ولا يأخذها إلّا أن يكون إذا اعتمد على السبعمئة أنفدها في أقلّ من سنة فهذا يأخذها ، ولا تحلّ الزكاة لمن كان محترفا وعنده ما تجب فيه الزكاة « 1 » .
وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قد تحلّ الزكاة لصاحب السبعمئة وتحرم على صاحب الخمسين درهما ، فقلت له : وكيف يكون هذا ؟ قال :
إذا كان صاحب السبعمئة له عيال كثير فلو قسّمها بينهم لم تكفه فليعف عنها نفسه وليأخذها لعياله ، وأمّا صاحب الخمسين فإنّه تحرم عليه إذا كان وحده وهو محترف يعمل بها وهو يصيب منها ما يكفيه إن شاء اللّه « 2 » .
وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة بن محمّد ، عن سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الزكاة ، هل تصلح لصاحب الدار والخادم ؟ فقال : نعم ، إلّا أن تكون داره دار غلّة فيخرج له من غلّتها دراهم ما يكفيه لنفسه وعياله ، فإن لم تكن الغلّة تكفيه لنفسه وعياله في
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 560 ، الحديث الأوّل .
( 2 ) الكافي 3 : 561 ، الحديث 9 .