تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وهل يشترك سائر الشركاء في حصة الحالف من جهة إقراره بالشركة أولا ؟ نقول : أمّا إذا تصرف فيها على إشاعتها كما إذا باعها أو وهبها من غيره أو أبرأ ذمة الغريم عنها ، فلا إشكال في عدم الشركة ، لأنّ المفروض ثبوت حصته فقط ، والإقرار بالشركة في أصل الحق لا ينافيه ، وأمّا إذا قبضها من المدعى عليه فان كانت الدعوى عينا شاركه غيره فيها لاعترافه بكونها مشتركة لا يجوز التصرف فيها إلّا برضا الكل ، ولا يلزم من هذا كون الحلف مثبتا لمال الغير إذ الثابت حصته فقط ودفع المدعى عليه إليه مقدار حقه رفع للمانع ، فليس حلفا على مال الغير ، ولا إثباتا له بالحلف ، وإن كانت الدعوى دينا فالظاهر عدم شركة فيما قبضه ، لأنّ الدافع دفعه إليه بعنوان حصته وقبض هو أيضا كذلك ، والمناط في تعيين الدين قصد الدافع ، ولا يلزم من التصرف فيه التصرف في مال الغير كما كان في العين ، وإقراره بالاشتراك في أصل الحق لا يكون إقرارا بالاشتراك في هذا المقبوض . ودعوى : عدم جواز أخذ الدين المشترك إلّا بإذن الجميع كما في العين « مدفوعة » بالمنع بعد انحلال الدعوى إلى دعاوي ، وانحلال الدين إلى ديون ، غاية ما يكون جواز الدفع والقبض بقصد الاشتراك أيضا فيكون المقبوض مشتركا . ومن ذلك يظهر ما في مختار صاحب الجواهر : من الاشتراك إذا أجاز الشريك القبض ويكون قصد الدافع والقابض لغوا ، وأنّه إذا لم يجز الشريك يبق على ملك الدافع ، إذ ليس له تعيين حصة الشركاء من الحق المشترك ، بل الأمر بيدهم وذلك لأن المفروض انحلال الدين إلى ديون والدعوى إلى دعاوي ، فلا مانع من أخذ كل واحد حقه وحصته . هذا : وربما يحتمل كما عن كاشف اللثام - حيث أنّه بعد ذكر التفصيل بين العين والدين - قال : « ويحتمل الشركة يعني في الدين وإن لم يحلف لا لاعتراف القابض بالشركة بالإشاعة وأنّ القسمة بغير إذنه فباعترافه لم يقع موقعها ويحتمل العدم مطلقا للحكم بانتزاع ما قبضه فهو أبلغ من القسمة بالتراضي ، بل يظهر ذلك من عبارة الشرائع ومن عبّر بمثله حيث قال : « ولو حلف بعض أخذ ولم يكن للممتنع معه شركة » ويمكن أن يوجه بان الممتنع من الحلف بامتناعه أبطل حجته فبطل حقه في الظاهر ، وكان حكم الشارع بذلك تقسيم ظاهري قهري - مع أنّه لولاه يلزم الضرر على الحالف لعدم إمكان أخذ حقه