تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

مسألة 6 : إذا أقام شاهدا واحدا ومات قبل أن يحلف قام وارثه مقامه في الحلف

من غير حاجة إلى إعادة الشهادة على الأقوى ، وإن استشكل فيه في القواعد ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون مورثة بانيا على الحلف قبل موته أو كان ناكلا عنه ، لأنّ هذا النكول ليس كالنكول عن اليمين المردودة في كونه مسقطا للحق ، ولذا لو حصل له شاهد آخر وضمه إلى الأول كفاه من غير حاجة إلى الحلف ، فالنكول في المقام تأخير للمدعي لا مسقط للحق ، فما عن القواعد من أنّه ليس لولد الناكل أن يحلف لا وجه له ولا دليل عليه . ثمّ إنّ الوارث إنّما يحلف لنفسه وأنّ الحق له إذا كان عالما بالحق لمورثه إلى حين موته ، ولا يضر هذا المقدار من المغايرة بين الحلف والشهادة ، لأنّه قائم مقام مورثه وبمنزلته ، لكن عن كشف اللثام « أنّه يحلف على أنّه كان لمورثه وأنّه لا يكفيه هذا الحلف ، إلّا إذا لم يثبت المدعى عليه البراءة أو الانتقال ، ولم يحلف على عدم استحقاق الولد بخلاف الوالد فإنّه يحلف على استحقاقه » إلّا أنّ فيه . أوّلا : أنّه لا مانع من الحلف على أنّه له مع علمه بكونه لمورثه إلى حين الموت . وثانيا : إذا حلف على أنّه لمورثه لعلمه بكونه له إلى حين موته أيضا يكفيه ولا يحتاج إلى قيد . نعم لو لم يعلم بقاء الحق ليس له الحلف كما أنّ مورثه أيضا كذلك ، فلا فرق بينهما هذا مع الإغماض عن الإشكال في الحلف على أنّه كان لمورثه من حيث أنّه حلف على مال الغير فتأمل .

مسألة 7 : لا تثبت دعوى الجماعة مالا مشتركا بينهم بسبب واحد من إرث أو غيره

مع شاهد واحد إلّا بحلف الجميع ، فلو حلف البعض دون البعض ثبت حصة الحالف دون غيره ، لأنّ الدعوى وإن كانت واحدة بسبب واحد إلّا أنّها تنحل إلى دعاوي متعددة ، وبإثبات البعض لا يثبت غيره ، وأيضا لا يثبت بالحلف حق غير الحالف إذ لا يجوز الحلف على مال الغير . نعم عن المقدس البغدادي كفاية حلف واحد إن لم يكن إجماع ، لأنّ الحق وأحد ربما يحتمل من جهة وحدة الحق تتوقف ثبوت حصة الحالف أيضا على حلف الجميع لكنه أيضا خلاف الإجماع .