تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وامرأتان فإذا لم تكن امرأتان فرجل ويمين المدعى . . » إلخ .

مسألة 11 : إذا ادعى الورثة دينا لمورثهم على أحد وأقاموا شاهدا واحدا وحلفوا

لا إشكال في ثبوت حصتهم . فهل يثبت بذلك وصيته أيضا إذا كان قد أوصى أولا ؟ الظاهر ثبوتها إذا كانت عهدية بأن قال : أعطوا فلانا كذا . أو أصرفوا على الفقراء كذا . على القول بانّ الموصى به ملك للورثة ، ويجب عليهم تأديته ، لأنّه حينئذ على ملكهم ، بل وكذا على القول ببقائه على ملك الميت - على ما هو ظاهرهم من قيامهم مقام مورثهم في الدعوى - وأمّا إذا كانت تمليكية فيشكل ذلك بناء على عدم جواز الحلف على مال الغير وإن كان يمكن أن يقال : بثبوتها أيضا ، لأنّه يصير مالا للميت قبل موته وينتقل إلى الموصى له بعده ، وعلى الأول فإن كان الموصى له شخصا معينا له أن يحلف ويأخذ ، وإن كان جماعة مثل الفقراء المعينين ، فان كانوا محصورين فكذلك لكل واحد منهم أن يحلف ويأخذ حصته على إشكال ، وإن كانوا غير محصورين فليس لواحد منهم الحلف ، لأنّ المالك حينئذ هو النوع فلا بد في ثبوتها من شاهدين أو رجل وامرأتين ، وهل لهم شركة مع الورثة في حصتهم مع إقرارهم بالوصية ؟ الظاهر الفرق بين الدين والعين المأخوذة على القول بثبوت العين أيضا بالشاهد واليمين .

مسألة 12 : إذ ادعى غريم الميت مالا له على غيره وأقام شاهدا واحدا

ليس له أن يحلف ، لعدم كونه مالكا وليس له إجبار الوارث على الحلف . نعم إذا حلف الوارث استحق الغريم استيفاء دينه منه - بناء على أن التركة مع الدين تنتقل إلى الوارث - وإن كان يجب عليه صرفها في الدين . وأمّا بناء على بقاء مقدار ما يقابل الدين على ملك الميت أو على حكم ملكه فربما يستشكل في حلفه لعدم جواز الحلف على مال الغير ، لكن ظاهرهم - كما في الجواهر - الاتفاق على جواز حلفه على كل حال ، لأنّ له تعلقا به ، إذ يجوز له أداء الدين من الخارج ، ولأنّه إذا أبرأه الديان تكون له ، فهو قائم مقام الوارث في ذلك ، والأولى أن يقال : بعدم الدليل على عدم جواز الحلف على مال الغير حتى مثل المورث ، ثمّ إنّ ما ذكر من عدم جواز حلف الغريم إنّما هو إذا حلف على أنّ المال للميت ، وأمّا إذا حلف على أن له حقا في استيفاء دينه من هذا المال فلا نسلم عدم جوازه ، لأنّه حينئذ حلف على حق نفسه