بدون إذن الشركاء ، فتبين أن الاحتمالات ثلاثة الاشتراك مطلقا عينا ودينا ، وعدمه مطلقا ، والتفصيل ، وهو الأظهر .
وهذا : وربما يستشكل ما ذكرنا من عدم الشركة في الدين بأنّه مخالف لما ذكره المشهور في باب الشركة : من أنّ أحد الشريكين إذا قبض حصة من الدين المشترك شاركه الآخر فيما قبضه إلّا إذا أجاز قبضه لنفسه . وكذا يقولون إذا أقر المدعي عليه لأحد المدعيين شاركه الآخر فيما قبضه .
ويمكن دفعه : بان نظرهم فيما ذكروه ليس إلى مقتضى القاعدة ، بل إلى الأخبار الواردة في عدم جواز قسمة الدين ، وأنّه إذا قبض أحد الشريكين ما جعل له ونوى ما للآخر شاركه فيما قبضه - مع أن المتيقن ، بل الظاهر من تلك الأخبار صورة تعدد الدين وإحالة كل منهما حصته من أحدهما للآخر ، فلا تشتمل صورة اشتراك دين واحد . وأيضا يحتمل أن يكون ذلك من جهة عدم لزوم القسمة لا عدم صحتها ، وأيضا يحتمل أن لا يكون المراد منها قسمة الدين ، بل التباني على أن يأخذ كل منهما دينا معينا بعنوان الاشتراك يتملك بدل ما يأخذه الآخر من دين آخر . وعلى هذا فلا دلالة فيها على عدم الصحة في صورة تعدد الدين أيضا وكيف كان فالأظهر ما ذكرنا .
مسألة 8 : إذا مات الحالف قبل الاستيفاء وكان وارثه الناكل استوفى
إذا لم يكذب الحالف .
مسألة 9 : إذا كان المدعى قيم الصغير أو المجنون وأقام شاهدا واحدا
ليس له الحلف ، بل يوقف إلى أن يبلغ الصغير ويفيق المجنون ، ولو اقتضت المصلحة طي الدعوى بالمصالحة مع المدعى عليه جاز ، ولو مات قبل البلوغ كان لوارثه الحلف ، ولا حاجة إلى إعادة الشهادة وليس للقيّم مطالبة الكفيل قبل البلوغ ، لعدم ثبوت الحق .
مسألة 10 : لو أمكن إثبات المدعى به بشاهدين يشكل الاكتفاء بشاهد ويمين
إلّا إذا كان عسرا . بل يظهر من بعض الأخبار كونه بعد فقد رجل وامرأتين أيضا ، ففي المرسل : « استخراج الحقوق بأربعة وجوه بشهادة رجلين عدلين فإن لم يكونا رجلين فرجل