تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وإن لم يثبت به كونه مالا للميت ، ومثله ما إذا ادعى رهنا وأقام شاهدا واحدا أنّه ملك للراهن المديون له ، فإنّه لا يجوز له الحلف على أنّه ملك للراهن ، لكن لو ادعى كونه رهنا عنده وأراد إثبات حق الاستيفاء منه جاز له الحلف مع الشاهد الواحد .

مسألة 13 : إذا ادعى مالا تعلّق به الخمس أو الزكاة على فرض كونه له

الظاهر جواز إثباته بالشاهد واليمين ، وربما يستشكل بالنسبة إلى مقدار الخمس والزكاة لأنّه حلف على مال الغير ، لكن قد يدعى السيرة على جوازه ، ويمكن دفع الإشكال بأنّ الانتقال إلى السيد أو الفقير فرع ثبوت كونه ملكا له فكأنّه يحلف على مال نفسه فتأمل .

مسألة 14 : إذا ادعى بعض الورثة أنّ الميت وقف عليهم وعلى نسلهم داره

- مثلا - وأقام شاهدا واحدا بناء على جواز القضاء في مثل ذلك بالشاهد واليمين فللمسألة صورتان . الأولى : أن يكون الوقف ترتيبيا بأن يكون على الطبقة الأولى ، فإن انقرضوا جميعا فعلى الثانية ، وهكذا ، وأمّا أن يكون وقف تشريك ، ففي الصورة الأولى إمّا أن يحلفوا جميعا أو يمتنعوا جميعا أو يحلفوا بعضهم دون بعض ، فعلى الأول قضى لهم بالوقفية عليهم ، فلا يؤدى منها الديون والوصايا ولا ميراث فيها ، وإذا انقرضوا فهل يحتاج الطبقة الثانية إلى الحلف أو تثبت عليهم وعلى سائر الطبقات بحلف الطبقة الأولى ؟ الأقوى هو الثاني ، لأنّ الطبقات المتأخرة وإن كانوا يتلقون من الواقف إلّا أنّ الوقف بهذه الكيفية أمر واحد مستمر ، فإذا أثبت من الأول ثبت في حق الجميع ، كما أنّ قبولهم كاف عن سائر الطبقات ، وكذا قبضهم ، وذهب صاحب الجواهر إلى الأول لأنّ الطبقة الثانية كالأولى في أنّه تتلقى من الواقف فيحتاج إلى الحلف أيضا . وفي المسالك : بناء المسألة على القولين في النقل من الطبقة الأولى أو من الواقف ، قال : فعلى الأول كما هو الأشهر لا حاجة إلى اليمين ، والأظهر ما ذكرنا من أنّه أمر واحد مستمر فلا حاجة إليها لذلك ، وإلّا فمن المعلوم أنّ التلقي من الواقف بالنسبة إلى جميع الطبقات . وعلى الثاني : بأن امتنعوا جميعا يحكم بها ميراثا ويتعلّق بها الديون والوصايا . نعم حصة المدعين للوقفية بعد إخراج الديون والوصايا محكومة بالوقفية لتضمن دعواهم
تكملة العروة الوثقى — صفحة 97 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي