تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وأمّا الوجه الأول : وهو التعميم فلم ينقل قائل صريح به . نعم عن الكفاية الميل إليه حيث أنّه قال : « فإن لم يثبت إجماع على التخصيص كان القول بالعموم غير بعيد » ويظهر من صاحب الجواهر اختياره إلّا في ما يثبت الإجماع على عدم ثبوته بهما ، وجعل الضابط كل ما تشرع فيه اليمين المردودة . قال : « وبالجملة كل ما يشرع فيه رد يمين الإنكار على المدعى يشرع فيه الشاهد واليمين لأنّ الظاهر أنّ هذه اليمين يمين المنكر صارت للمدعى الّذي له شاهد » وحينئذ فالاجتهاد في النصوص يقتضي الاختصاص بالدين أو التعميم لكل حق ، إلّا أنّ الأصحاب على خلاف ذلك ، بل جعلوا الضابط المال أو المقصود منه المال . وفي المستند : « إمّا يعمم الثبوت في حقوق الناس كما يميل إليه في الكفاية أو يخصص في الدين » لكنه اختار الاختصاص بالدين في آخر كلامه ، وما اختاره من الاختصاص بالدين هو الأقوى ، وفاقا لمن عرفت ، لجملة من الاخبار المقيدة بالدين كخبر حماد : « سمعت الصادق ( ع ) يقول : كان علي ( ع ) يجيز في الدين شهادة رجل ويمين المدعى » وخبر أبي بصير عنه ( ع ) : « عن الرجل يكون له عند الرجل حق وله شاهد واحد . قال : فكان رسول اللَّه ( ص ) يقضي بشاهد واحد ويمين صاحب الحق وذلك في الدين » وخبر القاسم بن سليمان : « سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : قضى رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - بشهادة رجل مع يمين الطالب في الدين وحده » وخبر محمّد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) « كان رسول اللَّه ( ص ) يجيز في الدين شهادة رجل واحد ويمين صاحب الدين ولم يكن يجيز في الهلال إلّا شاهدي عدل » وذيل خبر داود بن الحصين : « ولا يجيز في الطلاق إلّا شاهدين عدلين . قلت : فأين ذكر اللَّه عزّ وجل قوله « 1 »
( فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ )
قال : ذلك في الدين إذا لم يكن رجلان فرجل وامرأتان ورجل واحد ويمين المدعى إذا لم يكن امرأتان قضى بذلك رسول اللَّه ( ص ) وأمير المؤمنين ( ع ) عندكم » فمقتضى الجمع بينها وبين المطلقات ذلك « ودعوى » أنّ المراد بالدين في هذه الأخبار مطلق الحقوق المالية كما ترى - مع أنّه لا دليل على القولين الآخرين . أمّا التعميم فليس له إلّا دعوى إطلاق لفظ الحق ولفظ
هامش
( 1 ) سورة البقرة - آية - ( 282 )
تكملة العروة الوثقى — صفحة 90 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي