فلا يكفى حلف المدعى بنفسه أو بتحليف الوارث كما أنّه لا يكفي إقامة البينة للورثة وتحليفهم أو تحليف الحاكم ، ولو أقام البينة عند حاكم وجب كون الحلف عنده ، فلو مات أو غاب بعد إقامة البينة عنده لم يكف تحليف حاكم آخر من دون أن يجدد عنده إقامة البينة .
الثاني عشر : إذا علم وارث الميت بالدين وبقائه إلى حين الموت
وجب عليه الأداء من تركته ، من دون حاجة إلى يمين المدعى وأمّا إذا لم يعلم بقاؤه فهل هو كذلك بإجراء الاستصحاب ؟ أولا إلّا بالحلف عند الحاكم وجهان ، ولو أقر بذلك عند الحاكم ففيه الوجهان المتقدمان في الموضع السابع .
الثالث عشر : إذا ادعى على اثنين أحدهما حي والآخر ميت ، وأقام بينة ولم يحلف
ثبت ما على الحي من نصف أو ثلث مثلا دون ما على الميت .
الرابع عشر : إذا ادعى على زيد مثلا أنّ وكيلك وهو عمرو أخذ مني قرضا عليك
كذا ، والمفروض أنّ عمرا ميت ، فالظاهر أنّ هذه دعوى على الحي فلا تحتاج إلى اليمين ، والميت ليس مدعى عليه . وإنّما هو موضوع للدعوى على الحي ، ويقرب منه ما لو ادعى على شخص أنّ أخاك أو عمك مثلا قتل ابني خطأ ، وأنت عاقلته فعليك الدية ، والمفروض أنّ القاتل ميت فإنّه يمكن أن يقال : إنّها دعوى على الحي دون الميت . نعم لو وجه الدعوى على الوكيل في الفرض الأول وعلى القاتل في الفرض الثاني يكون من الدعوى على الميت .
الخامس عشر : إذا أوصي الميت : بان كل من ادعى على مقدارا فادفعوا إليه
من تركتي بلا مطالبة بينة ولا يمين أو مع البينة وبلا يمين ، فالظاهر أنّه وصية تخرج من ثلثه ولا يثبت الدين بمجرد ذلك ، ولا يكون إقرارا . نعم لو قال : كل ما هو مكتوب في دفتري الفلاني فهو حق . وكان فيه أنّه مديون لفلان بكذا كان إقرارا ولا يمين على المدعى ، بل في الفرض الأول إذا قال : كل من ادعى على شيئا فهو صادق . يمكن أن يكون إقرارا بحمله على علمه بأنّ الّذي يدعى عليه هو فلان ، وهو يطلب منه كذا .