القتل الّذي هو شبيه العمد . . إلى غير ذلك . فمن هذا يشكل التعويل على التعليل لكونه موهونا بعدم العمل به في سائر المقامات ، ويقرب حمله على التقريب والتمثيل كما ذكره النرافى في بعض الفروع المتقدمة ، ولازم ذلك اختصاص الحكم المذكور بدعوى الدين كما هو مورد الخبرين ، ويشكل ما ذكرنا من الحاجة إليها في الفروع المتقدمة وإن كان الأحوط مراعاة ما ذكرنا مع رضي المدعي بالحلف . هذا مع إمكان حمل الخبرين على الاستحباب كما حمل عليه خبر سلمه بن كهيل المتقدم .
الفصل السابع في الشاهد واليمين
مسألة 1 : لا خلاف ولا إشكال عندنا في جواز القضاء بالشاهد الواحد ويمين المدعى
في الجملة . بل عليه أكثر العامة أيضا خلافا لأبي حنيفة وأتباعه . ويدل عليه الأخبار المستفيضة التي جملة منها في حكاية قضاء رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - وأمير المؤمنين ( ع ) وكذا لا خلاف ولا إشكال في عدم القضاء بهما في حقوق اللَّه تعالى ، ويدل عليه صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر ( ع ) : « لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس ، فأمّا ما كان من حقوق اللَّه تعالى أو رؤية الهلال فلا » وأيضا سائر ما اشتمل من الأخبار على عدم ثبوت الهلال بهما - بناء على كونه من باب المثال - وإنّما الكلام في أنّه هل يقضى بهما في حقوق الناس كلّها حتى مثل الطلاق والخلع والرجعة والعتق والتدبير والكتابة والنسب والوكالة والوصاية وعيوب النساء وغير ذلك مما ليس ما لا يختص بخصوص الأموال أو بخصوص الدين خاصة ، فالمشهور على الاختصاص بالأموال وجعلوا ضابطها المال كالدين والقرض والغصب والاحتطاب والالتقاط ونحوها ، أو ما يقصد منه المال كعقود المعاوضات من البيع والصلح والإجارة والقرض والهبة ونحوها كالوصية بالمال والجنايات الموجبة للدية وغيرها ، بل عن الشيخ والحلّي الإجماع عليه ، وعن المختلف نفى الخلاف فيه ، لكن عن الكفاية والاستبصار والمراسم والغنية والإصباح والكافي اختصاص القضاء بهما بالدين ، وعن الغنية الإجماع عليه .