الموجب للعلم وحكم الحاكم ونحو ذلك أولا ؟ مقتضى اختصاص الخبرين بالبينة وكون الحكم ، على خلاف القاعدة عدم الإلحاق ، ولكن يمكن دعوى الحاجة إليها بملاحظة عموم التعليل فيما إذا احتمل الوفاء من الميت ، وأمّا مع العلم بعدمه وعدم سائر الاحتمالات فلا ينبغي الإشكال في عدم الحاجة ، وأمّا مع العلم بعدم الوفاء واحتمال الإبراء ونحوه . ففيه وجهان ، والأظهر عدم وجوب ضم اليمين لما عرفت من عدم الاعتناء بالاحتمالات المشتركة بين الحي والميت .
الثامن : إذا كان للمدعى شاهد واحد وضم إليه اليمين فهل يحتاج إلى يمين آخر
للاستظهار أو لا ؟ قد يقال : بعدم الحاجة لخروجه عن الخبرين ، حيث أنّ موردهما البينة ولا تصدق على الشاهد واليمين ، ولعدم الفائدة في تكرار اليمين . وقد يقال : باشتراط الضم لعموم التعليل ، والأظهر وجوب الضم إذا كانت اليمين التي مع الشاهد كالشاهد في كونها على أصل ثبوت الحق من غير تعرض لبقائه واشتغال ذمة الميت به فعلا إلى حين الموت ، لأنّ اليمينين حينئذ متغايرتان إحداهما على أصل الاستحقاق والأخرى على بقائه ، وإن كانت على الاستحقاق فعلا ففيه وجهان ، من تغايرهما من حيث هما ، ومن عدم الفائدة في تكرارهما ، والأظهر الأول وهو الأحوط ، إذ يكفي تغايرهما في حد نفسهما فلا وجه للتداخل .
التاسع : الدعوى على الميت دعوى واحدة
، فيكفي يمين واحدة من المدعى وإن تعددت ورثة الميت ، فلا يلزم الحلف لكل واحد منهم ، وهذا بخلاف ما إذا كان المدعى ورثة صاحب الحق فإنّ يمين واحد منهم لا تكفى عن البقية ، بل يلزم على كل واحد اليمين على مقدار سهمه كما مر .
العاشر : اليمين الاستظهاري ليست من الحقوق القابلة للإسقاط
، إذ هي شرط متمم للحجة وهي البينة ، فلو أسقط ورثة الميت حقهم من اليمين لم تسقط ، ولم يكف في ثبوت المدعى به نظير اليمين مع الشاهد الواحد . نعم إذا رضي المدعي بإسقاط بعض حقه وأخذ البقية بدون أن يحلف جاز مع رضي ورثة الميت إذا كانوا كبارا أو كان فيه المصلحة للصغار أيضا فيجوز لهم وللقيم على الصغار المصالحة مع المدعى عما يدعيه ببعضه مع ترك اليمين .
الحادي عشر : الظاهر وجوب كون الحلف للاستظهار بتحليف الحاكم الشرعي
،