رجل وأقرت له بدين ثمانية آلاف درهم . . إلى أن قال : فكتب بخطه : إن كان الدين صحيحا معروفا مفهوما فيخرج الدين من رأس المال » إلى غير ذلك فانّ هذه الأخبار شاملة لصورة عدم حلف المقر له أيضا ، فيتعارض مع ما مر بالعموم من وجه ، وإذ لا ترجيح فيرجع إلى القاعدة المكتفية للمدعى بالبينة وهو الأصح » انتهى .
وقد ظهر : مما ذكرنا ما فيه - مع أنّ مقتضى ما ذكره مع كون العلل الشرعية معرفات أو من باب التمثيل عدم جواز التمسك بعمومها للتعميم أيضا ، وأمّا ما ذكره من معارضة النص بالأخبار الواردة في إقرار المريض ، وفي الوصية بالدين ، وأنّ النسبة عموم من وجه ، ففيه : أنّ هذه الأخبار ليست في مقام الدعوى على الميت والإثبات بالبينة والمفروض فيها تحقق الإقرار وتحقق الوصية ، وإنّما السؤال فيها من حيث كون الإقرار في حال المرض وأنّ الوصية بالدين هل يجب العمل بها أولا ؟ لا من جهة كونها دعوى على الميت فلا دخل لها بالمقام ، فالوجه عدم وجوب الضم من جهة ما ذكرنا من كون العلة مقيدة للإطلاق .
السادس : العلة المذكورة في الخبر لاشتراط ضم اليمين إلى البينة هو احتمال الوفاء
من المدعى عليه إذا كان ميتا ، لكن الظاهر أنّه من باب المثال ، فيتعدى منه إلى سائر الاحتمالات المنافية لبقاء الحق أيضا ، إلّا أنّ اللازم التعدي إلى ما يكون مثله مما يجري في الميت دون الحي ، كالنقل الجديد من الميت في دعوى العين ونحوه ، وأمّا الاحتمالات المشتركة بين الحي والميت مثل الإبراء والمقاصّة أو تبرع الأجنبي بوفاء الدين مثلا فيشكل اشتراط نفيها وبقاء الحق من جهتها فإنّها لو كانت موجبة لضم اليمين لزم ذلك مع احتمالها في الدعوى على الحي أيضا ، فما يظهر منهم من اشتراط نفيها أيضا في الدعوى على الميت دون الحي مشكل ، والحاصل أنّ تخصيص الدعوى على الميت باشتراط ضم اليمين إلى البينة إنّما يصح في احتمال لا يجري في الدعوى على الحي ، ففيما إذا علم عدم الوفاء من الميت لكن احتمل إبراء المدعى ذمته أو مقاصته من ماله أو وفاء الأجنبي تبرعا أو وفاء الوارث له بعد موته ، يشكل اشتراط ضم اليمين بعد كون الحكم على خلاف مقتضى عموم حجية البينة .
السابع : هل يلحق بالبينة في الحاجة إلى ضم اليمين مثل الإقرار المعلوم
والشياع