تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ومقتضاها عدم المشروط عند عدم الشرط وهذا واضح جدا ، ثمّ مما ذكرنا ظهر حال دعوى متولي الوقف على الفقراء مثلا شيئا من طرفه على ميت ، وحال دعوى الوصي مثلا اشتغال ذمة الميت بخمس أو زكاة أو مظالم ، فانّ مقتضى الخبرين عدم كفاية البينة ، ولازمها عدم ثبوت الحق لعدم إمكان الحلف إلّا على ما ذكرنا من الانصراف ونحوه .

الخامس : كما تكون العلة لعمومها موجبة لشمول الحكم لغير المورد

مما يشاركه فيها ، كذلك قد تكون مقيدة لإطلاق المورد ، مثلا إذا قال : لا تأكل الرمان لانّه حامض . فقوله : لا تأكل الرمان . وإن كان يشمل الحلو أيضا إلّا أنّ العلة تقيده بالحامض ، ففيما نحن فيه إذا شهدت البينة بثبوت الحق وبقائه إلى حين الموت لا يجب ضم اليمين ، لأنّ العلة وهي احتمال الوفاء لا تجري ، إذ المفروض شهادة البينة بعدمه ، وكذا إذا علم أنّه على فرض ثبوت الحق سابقا لم يحصل الوفاء من الميت أو اعترفت ورثته بذلك ، وكذا في الفرع الّذي تعرضوا له وهو أنّه إذا شهدت البينة بإقراره قبل موته بمدة لا يمكن فيها الاستيفاء عادة ، فإنّه لا يجب ضم اليمين كما عن جماعة ، ولكن صاحب المستند بعد أن نقل عن المسالك والكفاية والمعتمد عدم وجوب الضم ، قال : « وفيه أنّ التعليل لا يوجب تخصيص الإطلاق ، فإنّ العلل الشرعية معرفات لا ينتفى المعلوم بانتفائها ، فإنّه قد يكون وجود العلة في بعض الأفراد علة للحكم في الجميع - مع أنّ التعليل كما قيل يمكن أن يكون من باب إبداء النكتة والتمثيل ، فانّ احتمال الإبراء أيضا قائم ، وكذا احتمال نسيان المقر للإيفاء وتذكره لو كان حيا حين الدعوى ، ولذا قوى بعض فضلائنا المعاصرين الضم ، لإطلاق النص ، وهو حسن ، إلّا أنّ فيه أنّ النص معارض بأخبار أخر واردة في إقرار المريض ، وفي الوصية بالدين . كصحيحة منصور : « عن رجل أوصي لبعض ورثته أن له عليه دينا . فقال : إن كان الميت مرضيا فأعطه الّذي أوصى له » وصحيحة أبي ولاد : « عن رجل مريض أقر عند الموت لوارث بدين له عليه . فقال : يجوز ذلك » ورواية السكوني : « رجل أقر عند موته لفلان وفلان لأحدهما عندي ألف درهم ثمّ مات على تلك الحال ، فقال أيّهما أقام البينة فله المال وإن لم يقم واحد منهم البينة فالمال بينهما نصفان » ومكاتبة الصهباني : « امرأة أوصت إلى