تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
آخر فان للمالك أن يدعى على من بيده العين وهو المشتري ولا يقال : حينئذ انّ الدعوى على الغاصب لكون يد المشتري مترتبة على يده . نعم : يجوز له أن يوجه الدعوى على الغاصب أيضا ففي المقام أيضا كذلك ، فان وجه الدعوى على الميت احتاج إلى ضم اليمين وأمّا إن وجه على الوارث فلا . وكيف كان فالمسألة مشكلة والأحوط ضم اليمين لكن برضا المدعي . هذا : ولو كانت العين تالفة في يد الميت قبل موته على وجه الضمان ، فبناء على الفرق بين الدين والعين قيل في جريان حكم العين نظرا إلى الأصل أو الدين للانتقال إلى ذمته وجهان ، أظهرهما الثاني . قلت : بل هو المتعين وإذا تلفت بعد موته فكذلك . نعم لو تلفت في يد الوارث يمكن توجيه الدعوى عليه لكون قيمتها دينا عليه فلا يحتاج إلى ضم اليمين ، ويمكن توجيهها على الميت ، وفي جريان حكم العين أو الدين حينئذ وجهان أقواهما الثاني ، لكن قال في الجواهر : أمّا إذا فرض تلفها بعد موته وكانت مضمونة عليه فقد يقوى عدم اليمين عليه ، لقصور الخبرين على تناول ذلك ، بل ظاهرهما غيره ، فيبقى هو حينئذ على عموم حجية البينة ، والتعليل قد عرفت أنه فيما قبل الموت فتأمل جيدا . قلت : قصور الخبرين عن الشمول ممنوع ، فحاله حال التلف قبل الموت ، وقال في المستند : « نعم لو فقدت بعد الموت أو لم يعلم أنّها فقدت حال الحياة أو بعدها فحكم المدعى به حكم العين لعدم معلومية الانتقال إلى ذمة الميت » وفيه : فإنّ يده لو كانت يد ضمان لا وجه لعدم الانتقال إلى ذمته .

الثالث : إذا كان المدعى على الميت وارث صاحب الحق

، كما إذا ادعى وارث زيد على وارث عمرو بشغل ذمة عمرو بحق زيد ، وأقام البينة على ذلك فهل حاله حال مورثه في الحاجة إلى ضم اليمين وأنّه إن لم يحلف لا حق له ؟ أولا ، الأقوى ذلك ، لدخوله تحت الخبرين ، وحينئذ فإن علم بقاء الحق وعدم الوفاء تمت الحجة وثبت له الحق ، وإلّا فلا حق له كما في مورثه ولو كان حيا . ولا وجه لدعوى خروجه عن الخبرين .