مسألة 25 : لا يشترط في قبول الشهادة علم الحاكم باسم الشهود
ونسبهم بعد العلم بعدالة أشخاصهم مع اجتماع سائر شرائط الشهادة .
مسألة 26 : إذا كان الشهود جماعة من العدول يجوز للحاكم الاستناد في حكمة
إلى الجميع كما يجوز الاستناد إلى الاثنين أو أزيد منهم وإذا كانت الجماعة مشتملة على العدول والفساق جاز له الاستناد إلى الجميع وإلى اثنين أو أزيد من العدول منهم .
مسألة 27 : لو كان الشهود جماعة من العدول واستند في حكمه إلى الجميع
ثمّ بعد الحكم تبين فسق بعضهم فالظاهر صحة الحكم مع وجود عدلين في الباقين ، وأمّا إذا استند إلى اثنين معينين ثمّ بعد الحكم تبين فسقهما فهل يصح مع وجود عدلين آخرين لم يستند إليهما ؟ فيه وجهان .
مسألة 28 : في تعارض الجرح والتعديل إذا كان شهود الجرح اثنين
وشهود التعديل أربعة يمكن أن يقال : بتساقط اثنين بالاثنين وبقاء اثنين للتعديل وكذا العكس ، وأولى بذلك إذا كان كل منهما اثنين وبعد التساقط وجد اثنان آخران لأحدهما ، واللَّه العالم .
مسألة 29 : إذا شهد جماعة يعلم الحاكم أن فيهم عدلين ولكن لا يعرفهما بعينهما
فالظاهر جواز الحكم إذا لم يكن جرح ، لصدق الحكم بشهادة عدلين .
مسألة 30 : لا يشترط في الحكم بالبينة ضم يمين المدعى إلّا بدليل خاص .
كما في الدعوى على الميت بلا خلاف ولا إشكال ، ويدل عليه - مضافا إلى الاستفادة من مثل قوله :
« البينة للمدعي واليمين على المدعى عليه » حيث أنّ التفصيل فيه قاطع للشركة - صحيحة محمّد بن مسلم : « عن الرجل يقيم البينة على حقه هل عليه أن يستحلف ؟ قال لا » ورواية أبي العباس : « إذا أقام الرجل البينة على حقه فليس عليه يمين » ونحوها موثقة جميل ومرسلة أبان . وأمّا ما في خبر سلمة بن كهيل عن قول أمير المؤمنين ( ع ) لشريح : « ورد اليمين على المدعى مع بينته فان ذلك أجلى للعمى وأثبت في القضاء » فمحمول على الاستحباب مع رضي المدعي . وأمّا صحيحة الصفار : « هل يقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع ( ع ) : إذا شهد معه عدل آخر فعلى المدعى يمين » فيمكن حملها على عدم سماع شهادة الوصي ، وبالجملة لا إشكال في المسألة