تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
منهما على فرضه ، فطرف الدعوى فيهما وليهما وهو حي له لسان ، ومعارضة في الغائب بمرسل جميل عن الصادق ( ع ) قال : « الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البينة ويباع ماله ويقضى عنه دينه وهو غائب ويكون الغائب على حجته إذا قدم ولا يدفع المال إلى الّذي أقام البينة إلّا بكفلاء » ونحوه خبر محمّد بن مسلم عن الباقر ( ع ) ، مع أن قوله ( ع ) : ويكون الغائب على حجته . يدل على الفرق بينه وبين الميت ومما ذكرنا ظهر عدم اتحاد طريق المسألتين وأنّ الأقوى عدم الإلحاق .

الثاني : هل الحكم مختص بالدين أو يشمل العين أيضا

بل يشمل كل دعوى على الميت سواء كانت عينا أو دينا أو منفعة أو حقا كحق الرهانة وحق الخيار ؟ ظاهر الصحيح - بل الخبر أيضا - الاختصاص بالدين بقرينة لفظ الحق ، ولفظ عليه ، ووفاة ، إلّا أنّه يمكن أن يقال : إنّ الدين من باب المثال ، ومقتضى عموم التعليل العموم « ودعوى » أنّ العلّة هو احتمال الوفاء وهو مختص بالدين « مدفوعة » بإمكان دعوى كون هذا أيضا من باب المثال بان يكون المراد أنّ في الدعوى عليه تحتاج إلى ضم اليمين إلى البينة دفعا لاحتمال دعوى من الميت لو كان حيا وهو في الدين احتمال الوفاء وفي العين احتمال النقل الجديد . هذا : ولكن يمكن الفرق بين الدين والعين بأنّ البينة القائمة على الدين غالبا مستندة إلى الاستصحاب فتحتاج إلى ضم اليمين بخلاف البينة على العين فإنّها إذا شهدت بالملكية السابقة لا تسمع في مقابل اليد فلا بد في قبولها أن تكون بالملكية الفعلية ، وحينئذ فلا يحتاج إلى ضم اليمين فهذا هو الفارق بين الدين والعين . نعم على القول بان استصحاب الملكية السابقة مقدم على اليد الفعلية لا فرق بينهما كما انّها إذا شهدت بكيفية اليد بان شهدت بان يد الميت سابقا كانت يد غصب أو عارية حيث أنّ استصحابها مقدم على اليد الفعلية على الأقوى لكونه موضوعيا يكون حال العين في هذه الصورة حال الدين في الحاجة إلى اليمين لدفع احتمال تجدد اليد والنقل الجديد . ثمّ إنّ لي في كون دعوى العين دعوى على الميت إشكالا ، وذلك لأنّ للمدعى أن يوجّه الدعوى على من بيده العين وهو الوارث إذا كانت في يده فيكون الدعوى على الحي وهو الوارث دون الميت وكون يده مترتبة على يد الميت لا يوجب كون الدعوى عليه فهو نظير ما إذا غصب شخص عينا وباعها من شخص
تكملة العروة الوثقى — صفحة 80 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي