تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
به من يحفظه ، ثمّ استدعى واحدا منهم وسأله فأنكر ، فقال عليه السلام : اللَّه أكبر . فسمعه الباقون فظنوا أنّه اعترف فاستدعى واحدا بعد واحد فاعترفوا بقتله فقتلهم » هذا ويمكن أن يقال : برجحان سائر الكيفيات غير التفريق أيضا ، لكن بما لا ينافي الشرع ولا يوجب تأخير الحكم بعد الثبوت مع مطالبة المدعي ، فإنّه حينئذ يجب المبادرة إليه ، ولذا قالوا : إنّ محل التفريق إنّما هو قبل الاستزكاء إن احتيج إليه ، بل ربما يقال : بجواز التأخير لإزالة الريبة ولو مع طلب المدعى وتمامية ميزان الحكم ، بل قد يقال : بعدم جواز الحكم مع الريبة ولو بعد تمام الميزان لانصراف أدلة الحكم بالبينة عن هذه الصورة ، لكنه مشكل لمنع الانصراف .

مسألة 20 : لو رضى المدعى عليه بشهادة فاسقين أو مجهولي الحال

أو عادل واحد لم يصح لعدم جواز الحكم مع عدم الميزان الشرعي .

مسألة 21 : إذا أقام المدعى شاهدين ثابتي العدالة عند الحاكم

لكنه اعترف بعدم عدالتهما ، فهل يصح الحكم أم لا ؟ وجهان أوجههما عدم صحته ، لأنّ اعترافه بعدم عدالتهما اعتراف منه بعدم تمامية الميزان ، إذ هو العدالة الواقعية لا اعتقاد الحاكم بالعدالة ، وحينئذ فليس له ترتيب الأثر على هذا الحكم في ظاهر الشرع وإن كان محقا في الواقع بحسب اعتقاده .

مسألة 22 : إذا شهد عند الحاكم شاهدان لا يعرفهما بالعدالة

، لكنه حكم غفلة عن إحرازها ثم تبين له بعد الحكم كونهما عدلين ، فالظاهر عدم صحة الحكم لأنّ المناط هو العدالة الواقعية المعلومة للحاكم حال الحكم .

مسألة 23 : ذكر جماعة أنّه يجوز للحاكم مع عدم إحرازه عدالة الشاهدين

أن يحكم بتصديق المدعى عليه واعترافه بعدالتهما كأن يقول : هما عادلان لكنهما مخطئان ، وعلله بعضهم بكونه إقرارا على نفسه حيث أنّه اعترف بوجود شرط الحكم « وفيه » أنّ شرط الحكم إنّما هي العدالة المعلومة للحاكم لا العدالة الواقعية وإن لم تكن معلومة له أو ثابتة عنده ، والمفروض عدم حصول العلم له بهذا الإقرار من المدعى عليه فلا يكفي في جواز الحكم . وأمّا ما قيل في الجواب من أنّه مع ذلك دور فان كونه إقرارا على نفسه موقوف على كونه مقبولا عند الحاكم ، وقبوله موقوف على كونه إقرارا على نفسه ، فلا