تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وجوه ثالثها التفصيل بين النذر فلا يجوز وبين الحلف فيجوز ، ثمّ على عدم الجواز لو حنث وحلف فالظاهر صحته وإن كان حراما . هذا ولو نذر أنّه لو اتفق له المرافعة وانجر الأمر إلى حلفه أن لا يحلف فالظاهر تعين عدم الحلف ووجوب أداء مد يدعى عليه ، لأنّ نذره في قوة نذر أداء ما يدعى عليه ، ولو خالف وحلف فالظاهر عدم سقوط ما وجب بالنذر من أداء ما ادعى عليه .

الفصل الخامس في الحكم بالبينة

مسألة 1 : إذا قال المدعى : لي بينة .

فهل يجوز للحاكم أن يقول : أحضرها أولا يجوز ؟ أو يفصل بين ما إذا كان عالما بانّ له الإحضار فلا يجوز أو جاهلا بذلك فيجوز ، أقوال فعن الأكثر الأول ، وعن المبسوط والسرائر والمهذب الثاني ، وعن المختلف والقواعد والدروس الثالث ، والظاهر عدم الإشكال في الجواز على وجه الإرشاد مع علمه ووجوبه كذلك مع جهله ، وحرمته على وجه الأمر الإلزامي ، لأنّ الحق له فان شاء أحضرها وإلّا فلا ، إذ قد يريد اليمين ، بل له العدول عن أصل الدعوى ، ولعل النزاع بينهم لفظي ، فمراد القائل بعدم الجواز عدمه على وجه الإيجاب والإلزام .

مسألة 2 : يجوز للمدعي إحلاف المنكر مع إمكان إقامة البينة غائبة كانت أو حاضرة

، فلا يتعين عليه إقامتها وإن علم بكونها مقبولة عند الحاكم ، بل له العدول عنها ومطالبة الحلف ، وذلك لأنّ الحق له ، ويمكن أن يستدل عليه أيضا بصحيحة ابن أبي يعفور : « إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقه فاستحلفه فحلف أن لا حق له قبله ذهبت اليمين بحق المدعى فلا حق له ، قلت : وإن كان له بينة ؟ قال : نعم . » وقد يستدل عليه أيضا بإطلاق خبر محمّد بن قيس : « أنّ نبيا من الأنبياء شكا إلى ربه كيف أقضي بأمور لم أخبر ببيانها قال : فقال : ردهم إلىّ وأضفهم إلى اسمي » لكن في إطلاقه تأمّل - مع أنّ الأمر فيه متوجه إلى النبي لا إلى المدعى ، ومن المعلوم عدم كون التخيير له ، وربما يحتمل عدم جواز الإحلاف مع وجود البينة لأن المستفاد من الأخبار أن وظيفة المدعى هي إقامة البينة . « وفيه » أنّه لا يستفاد
تكملة العروة الوثقى — صفحة 69 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي