تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
باختلاف النسخة فإنّ الخبر على ما في الفقيه خال عن قوله : وإن لم يحلف فعليه . وبدله : وإن رد اليمين على المدعى فلم يحلف فلا حق له . مع أنّه يحتمل كون الضمير راجعا إلى المدعى والمبتدأ المقدر الحلف أي فعلى المدعى الحلف وحينئذ يكون دليلا على القول الآخر ، وعن الثانية أن يكون يرد بصيغة المجهول ويكون المراد رد الحاكم ، لا أقل من الاحتمال . الخامس : خبر أبي بصير : « لو أنّ رجلا ادعى على رجل عشرة آلاف درهم أو أقل من ذلك أو أكثر لم يكن اليمين على المدعى وكانت اليمين على المدعى عليه » فإنّه شامل لصورة نكول المدعى عليه عن الحلف « وفيه » أنّ الظاهر من الخبر نفي اليمين عليه لإثبات حقه من الأول عوض البينة لا نفيها مطلقا ، واستدل للقول الثاني بأصالة عدم ثبوت الحق على المنكر بمجرد النكول ، بل القدر المعلوم ثبوته به وبالحلف من المدعى بعد الرد عليه للإجماع عليه حينئذ ، وبانّ الواجب على المنكر الحلف أو الرد على المدعى للأخبار الدالة على التخيير بينهما وإذا امتنع عن الأمرين رد الحاكم من باب الولاية على الممتنع ، بالأخبار المستفيضة الدالة على انّ القضاء بين الناس انّما هو بالبينات والايمان . وقد يستدل : بصحيحة عبيد بن زرارة : « في الرجل يدعى عليه الحق ولا بينة للمدعى قال : يستحلف أو يرد اليمين على صاحب الحق فإن لم يفعل فلا حق عليه » بناء على قراءة يرد بالبناء بصيغة المجهول لكنه خلاف الظاهر بل هو بصيغة المعلوم والمراد رد المنكر لا أقل من الاحتمال ، وبنحوه يجاب عن الاستدلال بصحيحة هشام : « يرد اليمين على المدعى » وعلى تقدير قراءة بالمجهول فالمراد رد المنكر لا غيره من الحاكم أو غيره ، وربما استدل بوجوه أخر موهونة مثل الإجماع المنقول عن الخلاف والغنية والنبوي العامي أنّه ( ص ) رد اليمين على طالب الحق ، وقوله ( ع ) المطلوب أولى باليمين من الطالب لانّه يدل على شركتهما في اليمين وإن كان المطلوب أولى ، ومما ذكر ظهر أنّ القول الثاني لا يخلو عن قوة لسلامة الوجوه الثلاثة الأول عن الإشكال .

مسألة 17 : إذا رجع المنكر الناكل عن نكوله بعد حكم الحاكم عليه بالحق

بسبب النكول أو بعد الرد على المدعى وحلفه وأراد أن يحلف لإسقاط الحق فالظاهر عدم