منها الحصر فلا منافاة بين أن يكون له البينة وله الإحلاف أيضا ، وأمّا التمسك بقوله ( ع ) في صحيحة سليمان بن خالد مشيرا إلى الإضافة إلى الاسم : « هذا لمن لم يقم له بينة » أو بقوله ( ع ) في تفسير الإمام ( ع ) : « وإن يكن له بينة حلف المدعى عليه » إلى آخره حيث علق التحليف على عدم البينة ، أو بقوله في مرسلة يونس « وإن لم يكن شاهد ، فاليمين على المدعى عليه » . « ففيه » أنّ المستفاد من الأوليين أنّ تعين الحلف إنّما هو بعد عدم البينة لا جوازه مع أنّ المذكور في الصحيحة عدم إقامة البينة لا عدم وجودها ، وكذا في التفسير المراد عدم إقامتها لا عدم وجودها بقرينة ما تقدم عليه من قوله : فإن أقام بينة . والمراد مما في المرسلة أيضا أنّ تعين اليمين إنّما هو بعد عدم الشاهد « وبالجملة » لا ينبغي التأمل في تخيير المدعى بين إقامة البينة وإحلاف المنكر خصوصا إذا كان في إقامتها صعوبة عليه أو لم يعلم أنّ الحاكم يقبل بينته أم لا . نعم يشكل العدول عن البينة المعتبرة بعد إقامتها وقبول الحاكم إلى الحلف مع عدم البعد فيه أيضا .
مسألة 3 : إذا أقام المدعى البينة فلا بد للحاكم أن ينظر في شهادتها
فإن لم يكن جامعة للشرائط طرحها وإن كانت جامعة لها قبل شهادتها ، وإن جهل حالها استكشف وعمل بما يقتضيه من القبول والرد .
مسألة 4 : إذا علم عدالتها وجامعيتها للشرائط لم يحتج إلى التزكية
، لجواز العمل بعلمه خصوصا في مسألة عدالة الشاهد ، ولا يلزم سؤال المدعى عليه في أنّه هل له جارح أم لا ؟ نعم يجوز له ذلك وحينئذ فإن قال : لا كلام لي أنفذ حكمه ، وإن ادعى أن له الجارح سمعت دعواه ، وكذا لو ادعى الجرح من غير سؤال الحاكم فإن أثبت دعواه أسقطهما الحاكم وإلّا حكم بشهادتهما .
مسألة 5 : إذا جرح ولم يقدر على إثبات جرحه
وكان مما له حد أو تعزير يحد أو يعزر .
مسألة 6 : إذا علم الحاكم فسقهما أو فقدهما لبعض الشرائط طرحهما
ولا يطلب من المدعى التزكية ، لكن ان ادعى خطأ الحاكم في اعتقاد فسقهما من حيث اعتماده على الاستصحاب ، ولا محل له لتغير الحال ، أو على ظاهر الحال وكان الواقع خلافه سمعت