الإشكال في عدم الالتفات إليه لثبوت الحق عليه ، والأخبار الدالة على أنّ عليه اليمين منصرفة عن هذه الصورة ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون عالما بحكم النكول وأن الحاكم يحكم عليه بالحق بعد النكول أو بعد حلف المدعى أو قال له الحاكم : إن حلفت وإلّا حكمت عليك . أولا ؟ لأنّ الجهل لا يكون عذرا في الأحكام الوضعية فلا وجه لما في الرياض من التفصيل ، وأمّا إذا رجع عن نكوله بعد تحققه قبل حكم الحاكم عليه بثبوت الحق ففي الالتفات إليه وعدمه قولان أقواهما الأول ، لعدم ثبوت الحق عليه قبل حكم الحاكم وإن تحقق موجبه « ودعوى » أنّه قد وجب على الحاكم الحكم عليه بعد تحقق الموجب فيستصحب « مدفوعة » بأنّه موقوف على عدم رجوعه لا أقل من الشك فلا يجرى الاستصحاب مع أنّ إطلاقات كون الحلف عليه شاملة لهذه الصورة ، والقدر المسلم من حكم النكول ما إذا كان باقيا عليه .
مسألة 18 : ذكر بعضهم أنّه يستحب أن يقول الحاكم للمنكر الناكل :
إن حلفت وإلّا جعلتك ناكلا . أو يقول : إن حلفت أو رددت وإلّا جعلتك ناكلا . وعلى القول بالرد يقول : إن حلفت أو رددت وإلّا رددت اليمين على المدعى وجعلتك ناكلا . ويستحب تكرار ذلك ثلاثا بل عن المبسوط والدروس انّه يجب المرة الأولى ، ولا دليل على شيء من ذلك لا الوجوب ولا الاستحباب ولو مرة . نعم لا بأس باستحبابه من باب التسامح في السنن .
مسألة 19 : يظهر من المحكي عن السرائر أنّه يتحقق النكول بعرض الحاكم
عليه اليمين ثلاث مرات مع سكوته في كلّ مرة والأظهر أنّ المرجع في تحققه وعدمه حكم العرف ، فقد يصدق بالمرة وقد لا يصدق بالثلاث بل أزيد أيضا ، فيختلف بحسب القرائن والخصوصيات المكتنفة .
مسألة 20 : إذا استمهل المنكر في الحلف والرد ليلاحظ ما فيه صلاحه
فالظاهر جواز إمهاله بمقدار لا يضر بالمدعى ، لأنّ حق الإحلاف له ، ومع عدم رضاه بالتأخير يشكل جوازه .
مسألة 21 : لو نذر أو حلف أن لا يحلف باللّه أبدا لا صدقا ولا كذبا
ثمّ اتفق له المرافعة مع من يدعي عليه وانجر الأمر إلى حلفه فهل يجوز له إذا كان الحق معه أولا ؟