لم ينقض ، وكذا إذا علم تاريخ الحكم وإن علم تاريخ طرو الفسق ففيه وجهان ، والظاهر عدم النقض أيضا لأنّ أصالة تأخر الحكم لا يثبت كونه حال الفسق ومقتضى الحمل على الصحة عدم النقض .
مسألة 11 : يشترط في المعدل والجارح معرفة شرائط الجرح والتعديل
وأسبابهما وموافقة مذهبهما لمذهب الحاكم مع الاختلاف فيها .
مسألة 12 : قالوا يشترط في التعديل المعاشرة الباطنة المتقادمة مع الشاهد
بحيث تفيد العلم أو الظن بالملكة لخفائها بخلاف الجرح لظهور أسبابه ، والأقوى عدم الفرق بينهما في عدم الاعتبار لأنّ العدالة وإن كانت هي الملكة وهي خفية إلّا انّ الكاشف عنها وهو حسن الظاهر أمر ظاهر .
مسألة 13 : اختلفوا في أنّه هل يكفي الإطلاق في التعديل والجرح
أو لا بد من ذكر السبب فيهما أو في أحدهما ؟ على أقوال فالمشهور عدم اعتبار التفصيل في التعديل وكفاية الإطلاق فيه لتعدد ما يعتبر في العدالة فيحتاج التفصيل إلى ذكر جميع الكبائر وغيرها وهو متعسر بخلاف الجرح ، فإنّه يكفي فيه ذكر سبب واحد ، وعن بعضهم كفاية الإطلاق فيهما لأنّ العادل لا يخبر عن أمر إلّا مع العلم بتحققه وتحقق أسبابه ، وعن آخر اعتبار التفصيل فيهما للاختلاف في أسبابهما فلعل مذهبهما مخالف لمذهب الحاكم ، وعن العلامة عكس المشهور ، لسهولة العلم بالفسق ، لأنّه يكفي في تحققه فعل واحد فالخطأ فيه نادر بخلاف التعديل فإنّه في معرض كثرة الخطأ فلا بد فيه من ذكر السبب . وعن بعض آخر كفاية الإطلاق فيهما بشرط العلم بالأسباب ، والأقوى - وفاقا لبعضهم - كفاية الإطلاق فيهما مع العلم بالأسباب وموافقة مذهبهما لمذهب الحاكم تقليدا أو اجتهادا ووجوب ذكر السبب في غيره « ودعوى » أنّ السيرة جارية في جميع المقامات على عدم ذكر السبب وأنّ المعلوم من طريقة الشرع حمل عبارة الشاهد على الواقع ولو مع الاختلاف ، ولذا لا يجب السؤال عن سبب الملك أو الطهارة أو النجاسة عند الشهادة بها ، وما العدالة والفسق إلّا من قبيلها « مدفوعة » بمنع السيرة إلّا فيما لا اختلاف في أسبابه أو علم بالقرائن اتفاق المذهبين أو نحو ذلك .