دعواه فحينئذ فإن أثبت دعواه والّا فعلى الحاكم أن ينفذ شهادتها .
مسألة 7 : يجوز للحاكم الاعتماد في الفسق والعدالة على الاستصحاب
وللمدعي وو المدعى عليه دعواهما الخلاف أي تسمع منهما كما أشرنا إليه .
مسألة 8 : لو جهل الحاكم حالهما وجب عليه أن يبين للمدعى أن له تزكيتهما
بالشهود إذا كان جاهلا بذلك ثم يطلبها منه ، ولو قال : لا طريق لي إلى ذلك . أو قال :
يعسر على . أو قال : لا أفعل . وطلب من الحاكم الفحص عن ذلك هل يجب عليه أولا ؟
قد يقال : بوجوبه عليه بدعوى أنّه مقتضى إطلاق الأمر بالحكم بالبينة العادلة المتوقف على تحصيل مقدمته كما في إطلاق الأمر بالوضوء المقتضى وجوب الفحص عن الماء ونحو ذلك ، ولما حكي عن النبي ( ص ) أنّه كان يفعل ذلك بإرسال شخصين من قبله لا يعلم أحدهما بالآخر يسألان قبيلتهما عن حالهما فان جاءا بمدح وثناء حكم ، وإن جاءا بشين ستر عليهما ودعا الخصمين إلى الصلح ، وإن لم يكن لهما قبيلة سأل الخصم عنهما فان زكاهما حكم وإلّا طرحهما ، ويحتمل الفرق بينهما لو قال : لا طريق لي . أو قال : لا أفعل .
فيجب على الحاكم في الأول دون الثاني ، والأقوى عدم وجوبه عليه لمنع كون الحكم مطلقا وإلّا لزم على الحاكم الفحص على وجود الشاهد وعدمه أيضا - مع أنّه ليس كذلك قطعا .
مسألة 9 : إذا أقام المدعى على التزكية بينة مقبولة وجب على الحاكم أن يبين
للمدعى عليه أن له حق الجرح إذا لم يكن عالما به فإن أثبته بالبينة سقطت بينة المدعى وإن اعترف بعدم الجارح حكم عليه ، وإن قال : لا طريق لي . فالظاهر عدم وجوب الفحص على الحاكم ، لأنّ المفروض وجود البينة المقبولة للمدعى ، وإن استمهل في إثبات الجرح قالوا أمهل ثلاثة أيام ، لكن لا يبعد جواز الحكم لثبوت العدالة والأصل عدم الجارح ، وإذا أثبت بعد ذلك ينقض الحكم ، وعلى الأول هل للمدعى أن يأخذ الكفيل من المدعى عليه ؟
الظاهر ذلك لثبوت حقه في الجملة .
مسألة 10 : إذا تبين بعد الحكم فسق الشاهدين حال الحكم انتقض
سواء كان الحاكم معتمدا على الاستصحاب أو متيقنا عدالتهما حال الحكم ، وإن كان طارئا بعد الحكم لم ينقض ، وإن كان بعد الشهادة وقبل الحكم ففيه قولان ، وإن لم يعلم الحال وجهل التاريخان