الحق أو ردّ اليمين عليه » إلى غير ذلك كمرسل يونس المضمر : « استخراج الحقوق بأربعة - وفي آخره - وإن لم يكن له شاهد فاليمين على المدعى عليه وإن لم يحلف وردّ اليمين على المدعى فهي واجبة عليه أن يحلف ويأخذ حقه فان أبى أن يحلف فلا شيء له » وكمرسل أبان [ 1 ] وخبر أبي عباس ، وظاهر هذه الأخبار اختصاص جواز الرد بما إذا أمكن الحلف للمدعى بأن كان الحق له وكانت الدعوى جزمية ، ولذا استثنى العلماء ما لو كان المدعي وكيلا أو وليا أو وصيا ، وكان الميت أوصى للفقراء بخمس أو زكاة أو مظالم أو حج أو كانت الدعوى ظنية ففي هذه الصور لا يجوز الرد لعدم جواز الحلف على مال الغير وعدم جوازه مع عدم الجزم بالحق ، وحينئذ فيلزم المنكر بالحق . نعم في الوكيل والولي يمكن أن يقال : بإيقاف الدعوى إلى مجيء الموكل أو بلوغ المولى عليه أو رشده .
مسألة 12 : إذا لم يحلف المدعى بعد الرد عليه سقط دعواه مطلقا
ولو في مجلس آخر كانت له بينة أولا ، لظهور الأخبار في عدم الحق له ، فلا وجه لما عن موضع من المبسوط من سماعها في مجلس آخر ، لما عن جماعة من سماعها إذا كانت له بينة . نعم لو كان من أول ما رد عليه قال : إنّ لي بينه أحضرها . الظاهر أنّ له ذلك ، لانّه لا يصدق حينئذ انّه لم يحلف لأنّ الظاهر منه ما إذا بنى على عدم الحلف مع عدم ادعاء البينة ، كما أنّه لو كان عدم حلفه استمهالا ليرى ما هو الأصلح له لا يكون مسقطا لحقه .
مسألة 13 : ليس للمدعي بعد الرد عليه الرد على المنكر
، لانّه يصدق عليه أنّه لم يحلف فيشمله قوله : لا حق له . ولاستلزام جوازه التسلسل .
مسألة 14 : هل يجوز للمنكر أن يرجع في رده قبل أن يحلف المدعى أو لا ؟
قولان أقواهما جوازه كما أنّ المدعى لو طلب الحلف من المنكر له أن يرجع فيه قبله .
مسألة 15 : اختلفوا في أنّ اليمين المردودة هل هي بمنزلة إقرار المنكر
أو بمنزلة بينة المدعى على قولين ، والأقوى أنّها أمر مستقل ففي الفروع التي فرعوها على القولين لا بد من الرجوع إلى سائر الأصول والقواعد .
هامش
[ 1 ] مرسلة أبان وسائر الأخبار الموجودة هنا قد أورده صاحب الوسائل - في باب ان المدعى إذا لم يكن له بينه له استحلاف المنكر -