مسألة 7 : يجوز للمدعى شراء العين المحلوف عليها من الحالف
والتصرف فيها بعده في ظاهر الشرع وإن كان الشراء باطلا لأنّ المفروض أنّها باقية على ملكه ، وكذا يجوز له اتهابها منه ، بل الظاهر جواز التصرف فيها باذنه ورضاه وإن كان إذنه بعنوان أنّها له ، وهكذا نحو ذلك مما لا يعد معارضة له .
مسألة 8 : إذا أكذب الحالف نفسه واعترف بأنّ الحق للمدعى جاز له التصرف
والمطالبة والمقاصة ونحو ذلك من آثار الملكية ، سواء كان ذلك من الحالف لتنبهه بعد الحلف أنّ الحق كان للمدعى أو لتوبته أو غير ذلك ، والظاهر عدم الخلاف فيه ، بل عن جماعة الإجماع عليه ، لانصراف الأخبار الدالة على سقوط حقه عن هذه الصورة ، ولقاعدة الإقرار ، ويدل عليه الخبر : « إنّى كنت استودعت رجلا مالا فجحدنيه فحلف لي ثمّ إنّه جاء بعد ذلك بسنين بالمال الّذي كنت استودعته إياه فقال : هذا مالك فخذة وهذه أربعة آلاف ربحتها في مالك فهي لك مع مالك واجعلني في حل فأخذت منه المال وأبيت أن آخذ الربح منه وأوقفت المال الّذي كنت استودعته حتى أستطلع رأيك فما ترى ؟ قال : فقال ( ع ) :
خذ نصف الربح وأعطه النصف وحلله لأنّ هذا رجل تائب » والظاهر أنّ رد نصف الربح من باب الاستحباب لا الوجوب ، وإن كان يظهر من الرضوي ( ع ) ذلك حيث أنّ فيه : « وإذا أعطيت رجلا مالا فجحدك وحلف عليه ثمّ أتاك بالمال بعد مدة وبما ربح فيه وندم على ما كان منه فخذ منه رأس مالك ونصف الربح ورد عليه نصف الربح هذا رجل تائب » وكيف كان فلا إشكال .
مسألة 9 : الظاهر انّ يمين المنكر عند عدم البينة حق للمدعى عليه
، لا أن يكون حكما شرعيا ، وحينئذ فله إبراؤه منه وإسقاطه وإذا أسقطه فكأنّه حلف ، فعلى الحاكم أن يحكم ببراءته من الحق في الظاهر وليس له استيناف الدعوى ومطالبة حلفه . نعم لو كانت له بينة تسمع دعواه ، فما عن التحرير والقواعد واختاره صاحب المستند من جواز استيناف الدعوى لأنّ الحق الواقعي على فرضه لا يسقط بهذا الإبراء والاسقاط ، فله استيناف الدعوى ومطالبة الحلف لأنّ هذه دعوى مغايرة للتي أبرأ من اليمين فيها ، لا وجه له ، لأنّ الحق الواقعي وإن كان لا يسقط بهذا الإسقاط إلّا أنّه محكوم بالعدم في الظاهر كما لو