تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
الدعاوي المتعلقة بالمال ، بل ربما يدعى اختصاصها بالدين وإن كان إطلاق الأخبار بل ظهور بعضها في العين يرده . ثمّ : لا يجوز لكل من علم بكذب المنكر في حلفه أن يرتب آثار الملكية على ما حلف عليه بل يجب عليهم النهي عن المنكر والأمر بالخروج عن حق المدعى . ثمّ : إنّ القدر المتيقن من سقوط حق المدعى هو عدم جواز المطالبة وعدم جواز المقاصة وعدم سماع الدعوى منه بعد الحلف ونحو ذلك مما يعد معارضة للمنكر ، كبيع العين أو هبتها من غيره وبيع الدين أو صلحه من الغير ، وأمّا ما لا يعد معارضة له كإبرائه من الدين أو عتق العبد أو احتساب ما عليه خمسا أو زكاة أو مظالم إذا كان من أهلها فلا مانع منه ، إذ الإطلاقات منصرفة عنه . ثمّ : لا فرق بين كون الحالف معتقدا كونه على خلاف الواقع وكونه متعمدا في الكذب ، كما لا فرق بين كون المستحلف المالك أو وكيله أو وليه ويجوز للموكل والمولى عليه ترتيب آثار الملكية في المحلوف عليه ووارث المدعى كنفسه في عدم جواز المطالبة والمقاصة ، كما أنّ وارث الحالف كنفسه في وجوب التخلص عن حق المدعى إذا علم بكذبه في الحلف .

مسألة 4 : إذا تبين للحاكم كون الحلف كذبا فالظاهر جواز نقض الحكم له

فيجوز للمدعي المطالبة والمقاصة وغيرهما من آثار كونه محقا .

مسألة 5 : إذا رد المنكر اليمين على المدعى فحلف هل يكون كحلف المنكر

في كونه مسقطا للحق بالنسبة إلى المنكر ، بان لا يجوز له المقاصة ونحوها على تقدير كونه كاذبا أولا ؟ وجهان من اختصاص الأخبار بحلف المنكر ، ومن ظهورها في كون سقوط الحق لأجل الرضا باليمين .

مسألة 6 : الظاهر اختصاص الحلف المسقط للحق بما إذا كان باستحلاف الحاكم في المرافعة

، وأمّا إذا استحلفه المدعى من دون مرافعة فلا يكون كذلك ، وإن كانت الأخبار مطلقة والأحوط التعميم ، بل يستفاد من خبر عبد اللَّه بن وضاح المتقدم عدم اعتبار كون الحلف عند الحاكم الشرعي لكونه عند الوالي .