تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
استحلفه فليس له أن يأخذ منه شيئا » وفي خبر البصري : « عن الرجل يدعي قبل الرجل الحق فلا يكون له بينة بماله . قال : فيمين المدعى عليه فان حلف فلا حق له وإن رد اليمين على المدعى فلم يحلف فلا حق له » وفي مرسل عبد الحميد : « في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده إياه فيحلف له يمين صبر أله عليه شيء ؟ قال : لا ليس له أن يطلب منه » . وفي : صحيحة سليمان بن خالد : « عن رجل وقع لي عنده مال وكابرنى عليه وحلف ثم وقع له عندي مال فآخذه لمكان مالي الّذي أخذه وأجحده وأحلف عليه كما صنع فقال : إن خانك فلا تخنه ولا تدخل فيما عتبته عليه » وفي خبر عبد اللَّه بن وضاح في قضية اليهودي الّذي خانه في ألف درهم وحلف عند الوالي ثمّ وقع منه أرباح عنده فأراد أن يقتص منه وكتب إلى أبى الحسن ( ع ) يسأله عن ذلك ، فكتب : « لا تأخذ منه شيئا إن كان ظلمك فلا تظلمه ولولا أنك رضيت بيمينه فحلفته لأمرتك أن تأخذه مما تحت يدك ولكنك رضيت بيمينه لقد مضت اليمين بما فيها » ومقتضى إطلاق الأخبار المذكورة ، بل صراحة خبر ابن أبي يعفور عدم الفرق بين أن يكون له بينة بعد الخلف أولا ؟ وكذا مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين أن يشترط الحالف سقوط الحق باليمين أولا ؟ وبين أن يكون الإحلاف من المدعي لعدم علمه بالبينة أو نسيانه ، وبين علمه ورضاه باليمين مطلقا ، فما عن موضع من المبسوط من سماعها مطلقا مع البينة ، وعن المفيد والديلمي والقاضي وابن حمزة من السماع مع عدم شرط الحالف سقوط الحق بالحلف ، وعن جماعة من التفصيل بين صورة عدم علمه بالبينة أو نسيانه وبين صورة علمه ورضاه مطلقا لا وجه لها . ثمّ : الظاهر كما نسب إلى ظاهرهم عدم الفرق في سقوط الحق باليمين بين كون الدعوى عينا أو دينا فلو ادعى عليه عينا في يده ولم يكن له بينة فاستحلفه فحلف لم يجز له التصرف في تلك العين في الظاهر وإن كانت باقية على ملكه ، فليس له أن يبيعها أو يهبها من غيره أو أن يأذن لغيره أن يتصرف فيها ، وأمّا دعوى غير المال كالعقود والإيقاعات غير المتعلقة بالمال والتي لم يكن الغرض من النزاع فيها المال ففي سقوط حق المدعى فيها باليمين من المنكر بحيث لا تسمع الدعوى منه بالبينة فمشكل لأنّ الظاهر من الأخبار