تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقه فاستحلفه فحلف أن لا حق له قبله ذهبت اليمين بحق المدعى » وبما اشتمل من الأخبار على قوله : استحلفه . فإنّه ظاهر في انّه متوقف على استحلاف المدعى فلو أحلفه الحاكم أو تبرع به المنكر قبل سؤاله لم يعتد به ، ويجب على الحاكم إعادته بعد سؤاله ، وكذا لا يعتد بإحلاف المدعى من دون إذن الحاكم بلا خلاف ، لأصالة عدم ترتب الأثر ، ولأنّه المعهود المنصرف إليه الأخبار ، وللأخبار المشتملة على قوله : وأضفهم إلى اسمي . كخبر محمّد بن قيس : « إنّ نبيا من الأنبياء شكا إلى ربه كيف أقضي بأمور لم أخبر ببيانها ؟ قال : فقال : ردهم إلى وأضفهم إلى اسمي يحلفون به » ونحوه مرسلة أبان [ 1 ] وصحيحة سليمان بن خالد [ 2 ] والحاصل أنّه يمكن أن يستظهر من الأخبار أنّ ذلك من وظائف الحاكم ومع قطع النظر عن ذلك ففي الإجماع والأصل كفاية .

مسألة 3 : إذا لم يكن للمدعى بينة واستحلف المنكر فامّا أن يحلف أو يرد

أو ينكل ، فان حلف سقطت الدعوى في ظاهر الشرع ، لكن لا يبرأ من الحق لو كان كاذبا فيجب عليه التخلص من حق المدعى ، وعلى ذلك فليس للمدعى بعد الحلف مطالبة حقه ولا مقاصته ولا يجوز له الدعوى ولا تسمع دعواه بالإجماع والنصوص ففي ذيل صحيحة ابن أبي يعفور المتقدمة بعد قوله « فلا حق له : قلت : وإن كان له بينة عادلة قال : نعم فإن أقام بعد ما استحلفه باللّه خمسين قسامة ما كان له حق وكانت اليمين قد أبطلت كل ما ادعاه قبله مما قد استحلفه عليه قال رسول اللَّه ( ص ) : من حلف لكم باللّه فصدقوه ومن سألكم باللّه فأعطوه وذهبت اليمين بحق المدعى ولا دعوى له » . وفي خبر : خضر بن عمرو : « في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحد . قال : إن
هامش
[ 1 ] الوسائل - باب الحكم بالبينة واليمين - عن محمد بن يعقوب ( الكليني ) عن أحمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن أبان بن عثمان عمن أخبره عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « في كتاب علي ( ع ) أن نبيا من الأنبياء شكا إلى ربه القضاء فقال : كيف أقضى بما لم تر عيني ولم تسمع اذني فقال : اقض عليهم بالبينات وأضفهم إلى اسمي يحلفون به . . إلخ » [ 2 ] الوسائل - نفس الباب المذكور - عن محمد بن يعقوب ( الكليني ) بإسناده عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) - عين الحديث السابق إلى حد التي أوردناه بزيادة في آخره « وقال هذا لمن لم يقم له بينه » .