تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
قبول البينة من المنكر ، وعلى الثاني وهو ما إذا كان مسبوقا باليسار بأن كان له مال معهود سابقا أو كان أصل الدعوى مالا كالقرض ونحوه ، وادعى تلف ذلك المال وأنّه معسر فعلا فإن كان له بينة على ذلك أنظر ، وإلّا فالمحكي عن الأكثر أنّه يحبس حتى يثبت إعساره ، وعن التذكرة وتبعه بعض أنّه يحلف المحكوم له على بقاء ماله فيحبس ، لعموم ما دل على وجوب الحلف على المنكر ولازمة ترتب سائر أحكامه من جواز رده ومن الحكم بالنكول أو عدمه . والأقوى : ما ذكره الأكثر لما مر من ظهور الأخبار في الحبس حتى يتبين إعساره ، وأنّه يكفي في جوازه عدم تحقق الإعسار ، وهي مخصصة لعمومات الحلف على المنكر ، ولا وجه لما في المستند من أنّ النسبة بين هذه الأخبار وتلك العمومات عموم من وجه ، لاختصاص هذه الأخبار بالدين وعمومها بالنسبة إلى كون المدعى عليه منكرا جازما بعدم التلف أو غير منكر ، بأن يقول : لا أدرى . وعموم : تلك الأخبار بالنسبة إلى الدين وغيره واختصاصها بصورة الإنكار فيتعارضان في مورد الاجتماع ، وهو الدين مع الإنكار ، ومقتضى القاعدة التخيير بين العمل بهذه أو بتلك ، وأنّ الأحوط الإحلاف ثمّ الحبس لأنّا نمنع جريان حكم العموم من وجه بينهما ، بل الظاهر كون هذه الأخبار أخص من تلك العمومات ، إذ لا يمكن تخصيص هذه بما عدا صورة الإنكار ولا تخصيص تلك العمومات بما عدي الدين فلا وجه للتخيير المذكور . نعم : الأحوط الإحلاف ثمّ الحبس خروجا عن الخلاف ، وإلّا فالأقوى العمل بهذه الأخبار . ثمّ : لا فرق في البينة بأن تشهد بتلف ما كان عنده من المال أو بالإعسار مطلقا من غير تعرض لتلف أمواله في كفايتها في إثبات الإعسار من غير اشتراط كونها مطلعة على باطن أمره ومن دون حاجة إلى ضم اليمين إليها . لكن عن الأكثر أنّها لو شهدت بتلف أمواله قضي بها من غير شرط ومن غير حاجة إلى ضم اليمين لأنّها بينة إثبات فيشملها جميع ما دل على حجية البينة ، وأمّا لو شهدت بالإعسار من غير تعرض لتلف أمواله لم تقبل إلّا إذا كانت مطلعة على باطن أموره بالصحة المتأكدة وتحتاج مع ذلك إلى ضم اليمين ، لأنّها بينة نفى ، وهي