تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣

مسألة 8 : مقتضى الآية « 1 » والأخبار [ 2 ] الدالة على الحبس أنّ الإعسار شرط في وجوب الانظار

، لا أن يكون الإيسار شرطا في جواز الإجبار والحبس ، فإذا لم يتبين كونه معسرا يجوز إجباره وحبسه وإن لم يثبت كونه موسرا أيضا ، ومع قطع النظر عن الآية والاخبار نقول : إنّ العجز مانع عن وجوب الأداء وجواز المطالبة لا أن تكون القدرة شرطا فيهما ، وعلى فرض كون القدرة شرطا ليست شرطيتها على حد سائر الشرائط بحيث لو شك في تحققها بنى على عدم وجوب الأداء وعدم جواز المطالبة ، فمع شك المديون في أنّه قادر على الأداء أو لا يجب عليه السعي حتى يتبين عجزه كما في سائر التكاليف ، وإذا شك الديان في أنّ المديون قادر على الأداء أولا ؟ جاز له المطالبة والإجبار حتى يعلم عجزه .

مسألة 9 : إذا علم إعسار المحكوم عليه أو إيساره فلا إشكال في لحقوق حكم كل منهما عليه

، وإذا لم يعلم الحال وادعى الإعسار ، فامّا أن يكون مسبوقا بالإعسار أو الإيسار ، أو لا يعلم حاله السابق ، أو يكون قد توارد عليه الحالان ولم يعلم حاله فعلا أنّه أيّهما ؟ فعلى الأول إن صدّقه المحكوم له فهو ، وإن كذبه فإن كان له بينة على كونه موسرا جرى عليه حكمه من الإجبار والحبس ، وإلّا فيستحلف المحكوم عليه فان حلف انظر ، وإن نكل حبس حتى يثبت إعساره لا للحكم بالنكول ، بل لما مرّ من أنّ الانظار معلق على الإعسار ولم يثبت ، وإن رد اليمين على المحكوم له فحلف جرى حكم الإيسار ، وإن نكل فان قلنا بالحكم بالنكول سقط حقة ، وإن قلنا بعدم الحكم به فالظاهر جريان حكم الإيسار لما مر ، وهل يكفي إقامة المحكوم عليه البينة على إعساره عن حلفه ؟ الظاهر ذلك كما عن التذكرة الجزم به ، لكن استشكل صاحب الجواهر في قبولها بناء على عدم
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية - ( 280 ) -وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ. [ 2 ] الوسائل - كتاب التجارة - باب وجوب انظار المعسر وعدم جواز معاسرته - عن محمد بن الحسن ( الطوسي ) بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي إسحاق عن علي بن معبد عن عبد اللَّه بن القاسم عن عبد اللَّه بن سنان قال : قال النبي ( ص ) : « ألف درهم أقرضها مرتين أحب إلى من أن أتصدق بها مرة ، وكما لا يحل لغريمك أن يمطلك وهو موسر فكذلك لا يحل لك أن تعسره أن علمت أنه معسر » - وأخرى في نفس الباب المذكور من الوسائل قد أورده سيدنا الجد ( قدس سره ) في مسألة ( 14 ) صفحة ( 57 ) .
تكملة العروة الوثقى — صفحة 53 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي